تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
صلاتهما تامة ( 1 ) . وعذر في نية الإمامة وإن لم يكن مأموم ، لتوهمه إيتمام صاحبه به ، فإن لم يكن هناك مأموم ، وجوز أن يحضر في الأثناء ، أو لم يجوز ، ففي جواز انضمام نية الإمام إشكال . ولو نرى كل منهما أنه مأموم لصاحبه ، بطلت صلاتهما إجماعا ، لإخلالهما بشرط الصلاة وهو القراءة الواجبة ، لقول علي عليه السلام : صلاتهما فاسدة ليستأنفا ( 2 ) . ولو شك كل منهما هل نوى الإمامة أو الايتمام ؟ بعد الفراغ من الصلاة ، احتمل الصحة ، لأنه شك في شئ بعد الفراغ منه . والبطلان لعدم تيقن ( 3 ) براءة ذمته مما هو ثابت بيقين . ولو شكا في أثناء الصلاة أيهما إمام ، بطلت صلاتهما ، إذ لا يمكن مضيهما في الصلاة واقتداء أحدهما بالآخر . ولو أئتم السابق بركعة فما زاد ، صح في الفرض والنفل ، لأن جابرا وجبارا دخلا المسجد وقد أحرم عليه السلام وحده ، فأحرما معه في الفرض ، ولم ينكر عليهما . ولو عين الإمام إمامته بمعين ، فأخطأ لم يضر ، لأن أصل النية غير واجب عليه ، والخطأ لا يزيد على الترك . ولو لم ينو الإمامة أصلا ، صحت الجماعة . والأقرب أنه يدرك فضيلتها ، لحصولها من غير نية ، ولأن المأموم نال فضيلتها بسببه . ويحتمل العدم ، إذ ليس للمرء من عمله إلا ما نوى ( 4 ) . ولو أحرم منفردا ، ثم نوى الايتمام ، قال الشيخ : تصح الجماعة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 420 ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 420 ح 1 . ( 3 ) في " ق " يقين . ( 4 ) وسائل الشيعة 1 / 34 .
نهاية الإحكام — صفحة 127 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي