صلاتهما تامة ( 1 ) . وعذر في نية الإمامة وإن لم يكن مأموم ، لتوهمه إيتمام صاحبه
به ، فإن لم يكن هناك مأموم ، وجوز أن يحضر في الأثناء ، أو لم يجوز ، ففي
جواز انضمام نية الإمام إشكال .
ولو نرى كل منهما أنه مأموم لصاحبه ، بطلت صلاتهما إجماعا ، لإخلالهما
بشرط الصلاة وهو القراءة الواجبة ، لقول علي عليه السلام : صلاتهما فاسدة
ليستأنفا ( 2 ) .
ولو شك كل منهما هل نوى الإمامة أو الايتمام ؟ بعد الفراغ من الصلاة ،
احتمل الصحة ، لأنه شك في شئ بعد الفراغ منه . والبطلان لعدم تيقن ( 3 )
براءة ذمته مما هو ثابت بيقين .
ولو شكا في أثناء الصلاة أيهما إمام ، بطلت صلاتهما ، إذ لا يمكن مضيهما
في الصلاة واقتداء أحدهما بالآخر .
ولو أئتم السابق بركعة فما زاد ، صح في الفرض والنفل ، لأن جابرا
وجبارا دخلا المسجد وقد أحرم عليه السلام وحده ، فأحرما معه في الفرض ،
ولم ينكر عليهما .
ولو عين الإمام إمامته بمعين ، فأخطأ لم يضر ، لأن أصل النية غير واجب
عليه ، والخطأ لا يزيد على الترك .
ولو لم ينو الإمامة أصلا ، صحت الجماعة . والأقرب أنه يدرك
فضيلتها ، لحصولها من غير نية ، ولأن المأموم نال فضيلتها بسببه . ويحتمل
العدم ، إذ ليس للمرء من عمله إلا ما نوى ( 4 ) .
ولو أحرم منفردا ، ثم نوى الايتمام ، قال الشيخ : تصح الجماعة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 420 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 420 ح 1 .
( 3 ) في " ق " يقين .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 / 34 .