له ، ألا ولا بر له حتى يتوب ، فإن تاب تاب الله عليه ( 1 ) .
وقال الباقر عليه السلام : فرض الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة
خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها الله عز وجل في جماعة ، وهي
الجمعة ، ووضعها عن تسعة الحديث ( 2 ) .
وأجمع المسلمون كافة على وجوب صلاة الجمعة على الأعيان ، لقوله عليه
السلام : الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا أربعة : عبد مملوك ، أو امرأة ،
أو صبي ، أو مريض ( 3 ) .
ولا خلاف في أن الجمعة كسائر الفرائض في الأركان والشرائط ، لكنها
تختص بأمور زائدة ، منها ما هو شرط في صحتها ، ومنها شروط زائدة في
لزومها ، ومنها آداب ووظائف ، وقدم الشرائط لتقدمها طبعا ، وهي ستة :
الأول الوقت . الثاني السلطان . الثالث العدد . الرابع الخطبتان . الخامس
الجماعة . السادس الوحدة .
أما الوقت : فلا خلاف في اشتراطه ، فلا مدخل للقضاء في الجمعة على
صورتها إجماعا ، بخلاف سائر الصلوات ، فإن الوقت ليس شرطا لها ، وإنما هو
شرط في إيقاعها أداءا .
وأول وقتها زوال الشمس كالظهر على الأصح ، لأن رسول الله صلى الله
عليه وآله يصلي الجمعة بعد الزوال ، وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي ( 4 ) .
وقال الصادق عليه السلام : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة
حين زوال الشمس قدر شراك ( 5 ) . ولأنها بدل عن عبادة فلا يحسب قبل وقتها
كالتيمم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 7 ح 38 ، سنن ابن ماجة 1 / 343 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 6 ح 19 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 6 ح 24 .
( 4 ) جامع الأصول 6 / 374 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 18 و 30 .