وكذا لو عين الميت في صلاة الجنازة وأخطأ ، وجب عليه إعادة الصلاة .
ولو نوى الاقتداء بالحاضر ، فاعتقده زيدا فكان غيره ، فالوجه البطلان .
ولو كان بين يديه اثنان ، ونوى الاقتداء بأحدهما لا بعينه ، لم تصح
صلاته ، لعدم إمكان متابعتهما على تقدير الاختلاف ولا أولوية .
ولو نوى الايتمام بهما معا ، لم تصح ، للاختلاف .
ولو نوى الاقتداء بالمأموم ، لم تصح صلاته .
ولا فرق بين أن يكون عالما بالحكم ، أو جاهلا به أو للوصف . فلو
خالف المأموم سنة الموقف ، فوقف على يسار الإمام ، فنوى الداخل الاقتداء
بالمأموم ظنا أنه الإمام ، لم تصح صلاته .
ولو ظن أنه مأموم ، فنوى الاقتداء به جاهلا بالحكم ، فبان منفردا ،
فالأقوى الصحة ، لأنه لم ينو الباطل في نفسه ولا في ظنه . ولو كان عالما
بالحكم ، فالأقوى البطلان ، لأنه دخل دخولا باطلا في ظنه ، وإن لم يكن
مطابقا .
ولا يشترط أن ينوي الإمام الإمامة ، فلو صلى منفردا ، فدخل قوم ،
فصلوا بنية الاقتداء ، صحت صلاتهم وإن لم يجدد نية الإمامة . وكذا لو صلى
بنية الانفراد مع علمه بأن من خلفه يأتم به ، لأن النبي صلى الله عليه وآله
صلى منفردا ثم لحقه من ائتم به . ولأن أفعال الإمام مساوية لأفعال المنفرد ،
ولا مخالفة بينهما في الهيئات والأحكام .
وهل يشترط ذلك في الجمعة وما يشترط فيه الجماعة ؟ إشكال ، ينشأ :
من أنها لا تقع إلا جماعة ، ولا يكفي نية الجمعة المستلزمة لنية مطلق الجماعة ،
لاشتراكها بين الإمام والمأموم . ومن عدم وجوب التعرض للشرائط في النية .
وإذا صلى اثنان فنوى كل منهما أنه إمام لصاحبه ، صحت صلاتهما ، لأن
كلا منهما قد احتاط لصلاته فيما يجب على المنفرد ، ولقول علي عليه السلام ،
نهاية الإحكام — صفحة 126
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٢٦