البحث الخامس
( في عدم العلو )
يشترط في الجماعة أن لا يعلو الإمام على المأموم بما يعتد به ، فلو صلى
الإمام على موضع مرتفع بما يعتد به والمأموم أسفل ، لم تصح صلاة المأموم ،
سواء أراد تعليتهم ( 4 ) أو لا ، لأن عمار بن ياسر قام على دكان بالمدائن والناس
أسفل منه ، فأخذ حذيفة بيده حتى أنزله ، فلما فرغ من صلاته قال له حذيفة :
ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في
مكان أرفع من مقامهم ، قال : عمار فلذلك اتبعتك ( 5 ) . وكذا فعل عبد
الله بن مسعود بحذيفة ( 6 ) .
وقول الصادق عليه السلام : إن كان الإمام على شبه دكان أو على موضع
أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم ( 7 ) . ولأنه قد يخفى عليه أفعال الإمام
حينئذ .
ولو صلى على مرتفع لا يعتد به ، صح .
وهل يتقدر الارتفاع بشبر أو بما لا يتخطى ؟ الأقرب الثاني .
ولو كان الإمام على سطح والمأموم على آخر وبينهما طريق ، صح مع
التباعد وعدم علو سطح الإمام .
ويجوز أن يكون المأموم أعلى من الإمام بما يعتد به كالسطح وشبهه ، سواء
كان خارج المسجد والإمام فيه ، أو كانت الصلاة جمعة أو غيرها ، لقول
الصادق عليه السلام : إن كان الإمام أسفل من موضع المأموم فلا بأس ( 1 ) .
وللأصل .
هامش
( 1 ) كذا في " ق " و " ر " وفي " س " تعلمهم .
( 2 ) جامع الأصول 6 / 408 .
( 3 ) جامع الأصول 6 / 408 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 463 ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 463 ذيل ح 1 .