الباب ، بحيث يرى الإمام أو بعض المأمومين ، صحت صلاته . وكذا إن صلى
قوم عن يمينه وشماله أو من ورائه ، فإن صلاتهم صحيحة . وإن لم يشاهدوا من
في البيت لمشاهدتهم هذا الخارج المشاهد لمن في البيت .
فإن وقف بين يدي هذا الصف صف آخر عن يمين الباب أو شماله ، لا
يشاهدون من في المسجد ، لم تصح صلاتهم ، إذا لم يكونوا على سمت المحاذي
للباب .
ولو وقف الإمام في محراب داخل في الحائط ، صحت صلاة من خلفه ،
لأنهم يشاهدونه . وكذا باقي الصفوف التي من وراء هذا الصف الأول ، أما
من على يمين الإمام أو شماله ، فإن حال بينهم وبين الإمام حائل ، لم تصح
صلاتهم ، وإلا صحت . لقول الصادق عليه السلام : لا بأس بوقوف الإمام في
المحراب ( 1 ) .
ولو صلى في داره وبابها مفتوح يشاهد الإمام أو بعض المأمومين ، صحت
صلاته وإن لم يتصل الصفوف ، إذا لم يتباعد بالمعتد .
ولو صلى بين الأساطين ، فإن اتصلت الصفوف به ، أو شاهد الإمام ، أو
بعض المأمومين ، صحت صلاته ، لقول الصادق عليه السلام : لا أرى
بالصفوف بين الأساطين بأسا . ( 2 ) .
هذا في حق المأموم الذكر ، أما المرأة فيجوز أن تصلي من وراء الجدار
مقتدية بالإمام وإن لم تشاهده ولا من يشاهده ، للرواية ( 3 ) ، وللأصل ، ولحكمة
الجمع بين الستر وإحراز فضيلة الجماعة ، سواء كانت حسناء شابة ، أو شوهاء
عجوزا .
والماء ليس بحائل مع المشاهدة وعدم البعد المفرط ، خلافا لأبي
الصلاح ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 461 ما يدل على ذلك .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 460 ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 461 ح 1 .
( 4 ) الكافي ص 144 .