تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
يكون بين الصفين ، أو بين الصف والإمام قدر مسقط الجسد ، ليحصل التشبيه في قوله تعالى ( كأنهم بنيان مرصوص ) ( 1 ) وقال الباقر عليه السلام : يكون ذلك قدر مسقط الجسد ( 2 ) . وينبغي تسوية الصفوف . والوقوف عن يمين الإمام أفضل ، لقول البراء بن عازب : كان يعجبنا عن يمين رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) . ولأن الإمام يبدأ بالسلام عليهم . وينبغي أن يقف الإمام في مقابل وسط الصف ، لقوله عليه السلام : وسطوا الإمام وسدوا الخلل ( 4 ) . ولو كان الإمام في المسجد والمأموم خارجه في ملكه أو غيره ، أو بالعكس ، أو كانا خارج المسجد ، أو كانا في مسجدين ، صحت الصلاة مع عدم البعد المفرط كالمسجد الواحد . وحيلولة الطريق بين الإمام والمأموم لا يمنع الجماعة ، مع انتفاء البعد ، لأن أنسا كان يصلي في بيت حميد بن عبد الرحمن بن عوف بصلاة الإمام ، وبينه وبين المسجد طريق ولم ينكر عليه . ولأن ما بينهما يجوز الصلاة فيه فلا يمنعها . وأما النهر الحائل بينهما ، فإن كان مما يتخطى ، صحت الجماعة إجماعا . وإن كان مما لا يتخطى ، فإن كان بعيدا في العادة منع من الجماعة ، وإلا فلا . والجماعة في السفن المتعددة جائزة ، اتصلت أو انفصلت ، ما لم يخرج إلى حد البعد ، أو يقدم المأموم على الإمام ، أو حصول حائل يمنع من المشاهدة ، لإمكان الاستطراق . والماء مانع كالنار ، فلا يؤثر في جواز الائتمام . ولو تقدمت سفينة المأموم ، فإن استصحب نية الائتمام ، بطلت صلاته الاختلال الشرط ، وإلا صحت .
هامش
( 1 ) سورة الصف : 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 462 ح 1 . ( 3 ) جامع الأصول 6 / 392 . ( 4 ) جامع الأصول 6 / 395 .