تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
البحث الرابع ( في عدم الحيلولة بين الإمام والمأموم الذكر ) ولا تصح الجماعة وبين الإمام والمأموم الذكر حائل يمنع المشاهدة للإمام أو المأموم ، سواء كان الحائل من جدران المسجد أو لا ، وسواء كانا في المسجد أو لا ، لتعذر الاقتداء ، ولأن المانع من المشاهدة مانع من اتصال الصفوف ، بل هو أبلغ في ذلك من البعد . ولقول الباقر عليه السلام : وأي صف كان أهله يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى ، فليس تلك لهم بصلاة ، فإن كان بينهم سترة أو جدار ، فليس تلك لهم بصلاة إلا من كان حيال الباب ( 1 ) . ولو كان الحائل مخرما يمنع من الاستطراق دون المشاهدة ، كالشبابيك والخيطان المخرمة التي لا تمنع من مشاهدة الصفوف فقولان : المنع ، لقول الباقر عليه السلام : إن صلى قوم بينهم وبين الإمام ما لا يتخطى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ( 2 ) ، والجواز ، إذ القصد من التخطي العلم بحال الإمام ، ومع المشاهدة تحصل ذلك . ويحتمل المنع عن المانع من المشاهدة . أما المقاصير غير المخرمة فإن الصلاة فيها باطلة ، لوجود الحائل ، وقول الباقر عليه السلام : هذه المقاصير لم تكن في زمن أحد من الناس ، وإنما أحدثها الجبارون ، وليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة ( 3 ) . ولو كان الحائل قصيرا يمنع حالة الجلوس خاصة ، فالأقرب الجواز ، للعلم بحال الإمام حينئذ . ولو وقف الإمام في بيت وباب مفتوح ، فوقف مأموم خارجا بحذاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 462 ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 462 ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 460 ح 1 .