جلوسا ، ويتقدمهم بركبتيه للرواية ( 1 ) . ويومون للركوع والسجود . ويكون
السجود أخفض .
ولو تقدمت سفينة المأموم ، فإن استصحب نية الايتمام ، بطلت صلاته ،
لفوات الشرط ، وهو عدم التقدم ، خلافا للشيخ . ولو عدل إلى نية الانفراد ،
صحت .
البحث الثالث
( في الاجتماع في الموقف )
يجب العلم بالأفعال الظاهرة للإمام ، ليتمكن من متابعته ، وإنما يكون
بالمشاهدة للإمام ، أو لبعض الصفوف ، أو بسماع صوت الإمام ، أو صوت
المترجم في حق الأعمى والبصير الذي لا يشاهد لظلمة وغيرها ، أو بهداية غيره
إن كان أصم ( 2 ) أو في ظلمة .
فإن كان الإمام والمأموم في مسجد واحد ، صح الاقتداء ، إن لم يتباعد
المأموم عن الإمام بما يعد تباعدا فاحشا في العرف ، إلا مع إيصال الصفوف ،
فإنه يصح الاقتداء وإن بعد جدا ، لقول الباقر عليه السلام : إذا صلى قوم
وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى ، فليس ذلك لهم بإمام ، وأي صف كان أهله
يصلون وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم
بصلاة ( 3 ) .
ولا فرق في المنع من التباعد بين أن يجمعهما مسجد أولا للعموم
والقرب والبعد الحوالة فيهما على العرف لعدم التنصيص . نعم يستحب أن
هامش
( 1 ) صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قوم صلوا جماعة وهم
عراة ؟ قال : يتقدمهم الإمام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس . وسائل الشيعة 5 / 328
ح 1 .
( 2 ) خ ل : أعمى .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 462 ح 2 .