ولو كان معه رجل وامرأة وخنثى ، وقف الرجل عن يمينه والخنثى
خلفهما ، لاحتمال أن تكون امرأة ، والمرأة خلف الخنثى لاحتمال أنه رجل .
ولو حضر رجال وصبيان ، وقف الرجال خلف الإمام في صف أو
صفوف ، والصبيان خلفهم ، ولو قصد تعليم الصبيان وتمرينهم لم يكن بأس ،
بأن يكون بين كل رجلين صبي .
ولو حضر معهم نساء آخر ، صف النساء عن صف الصبيان .
كل هذا استحباب لا تبطل الصلاة بمخالفته إلا في موضعين .
الأول : تقدم المأموم على الإمام مبطل إجماعا منا .
الثاني : تقدم المرأة على الرجل ، أو اتفاقهما في صف واحد على الخلاف ،
سواء كانت مقتدية به ، أو بإمامه أو منفردة . ولو كانوا عراة ، وقفوا صفا
واحدا .
ولو دخل رجل والقوم في الصلاة ، كره أن يقف منفردا خلف الصف ،
بل إن وجد فرجة أو سعة في الصف دخل ، وله أن يخرق الصف الآخر إن لم
يجد فرجة فيه ووجدها في صف قبله ، لأنهم قصروا حيث لم يتموه . ولو لم يجد
فرجة وقف منفردا ، ولا يجذب إليه أحدا ، لئلا يفوت عليه الصف الأول ، ولو
جر إليه غيره ، استحب للمجرور أن يساعده ، ليحصل له فضيلة الموقف .
ويستحب أن يلي الإمام أهل النهى والفضل ، لأنهم أشرف ، ليردوا
الإمام لو غلط . وقال النبي صلى الله عليه وآله : ليليني منكم أولو الأحلام ،
ثم الذين يلونهم ثم الصبيان . ( 1 ) وقال الباقر عليه السلام : ليكن الذين يلون
الإمام أولو الأحلام .
والعراة كغيرهم في استحباب الجماعة ، ويجلس وسطهم ويصلون
هامش
( 1 ) جامع الأصول 6 / 388 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 386 ح 2 .