تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
والمستحب أن يفرغ نفسه ثم يصلي وإن فاتته الجماعة . قال عليه السلام : لا يصلين أحدكم وهو يدافع الأخبثين ( 1 ) . ولو خاف خروج الوقت بدأ بالصلاة ، ولا يجوز قضاء حاجته مع التمكن . أو يكون به جوع شديد وقد حضر الطعام والشراب ونفسه تتوق إليه ، فيبدأ بالأكل والشرب . قال عليه السلام : إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة ابدؤا بالعشاء ( 2 ) . ولو خاف فوت الوقت لو اشتغل بالأكل ، قدم الفريضة . أو يكون عاريا لا لباس له ، فيعذر في التخلف ، سواء وجد ما يستر به العورة أو لم يجد . وفي حكمه من لا يجد ثياب التجمل وهو من أهله . وشدة الحر والبرد عذران عامان ، وإرادة السفر وخوف فوت الرفقة ، ومنشد الضالة أعذار خاصة ، وكذا غلبة النوم وأكل شئ من المؤذيات كالثوم والبصل . وقال الشيخ : يكره تكرر الجماعة في المسجد الواحد ، فإذا صلى إمام الحي في مسجد وحضر قوم آخرون صلوا فرادى ( 3 ) . لما فيه من اختلاف القلوب والتهاون بالصلاة مع إمامه . والأقوى عندي استحباب الجماعة لكن لا يؤذنون ما دامت الصفوف الأولى لم يتفرقوا ، لأن الذي رواه أبو علي الجبائي عن الصادق عليه السلام كراهة أن تؤذن الجماعة الثانية إذا تخلف أحد من الأولى ودخل رجلان المسجد وقد صلى عليه السلام بالناس فقال لهما : إن شئتما فليأم أحدكما صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم ( 4 ) . ولأن العذر قد يحصل فلو منعوا من الجماعة فاتهم أجرها وللعموم ، ولقوله عليه السلام : ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 / 393 الرقم 560 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 / 392 الرقم 557 . ( 3 ) المبسوط 1 / 152 . ( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 466 ح 3 . ( 5 ) سنن أبي داود 1 / 157 .
نهاية الإحكام — صفحة 114 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي