تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
صلاة الرجل مع الواحد أفضل من صلاته وحده ( 1 ) . ولا يحسن أن يقال : الإتيان بالواجب أفضل من تركه . وليست أيضا فرض كفاية ، لأنها خصلة مشروعة في الصلاة لا تبطل الصلاة بتركها ، فلا تكون مفروضة ، كسائر السنن المشروعة في الصلاة ، ولأصالة البراءة . فلو امتنع أهل بلدة من إقامتها ، لم يقاتلوا عليه ، لكن يستحب حثهم عليها وترغيبهم فيها . ويحتمل قتالهم عليها كالأذان ، لأنها من شعائر الإسلام وأعلامه . وكما تستحب للرجال كذا تستحب للنساء ، لكن في حق الرجال آكد . وليست مكروهة لهن ، لأنه عليه السلام أمر أم ورقة أن تؤم أهل دارها ( 2 ) . وإذا صلين جماعة وقفت الإمامة وسطهن . وجماعتهن في البيوت أفضل . ويجوز للعجائز حضور المساجد لأمن الافتتان ، لأنه عليه السلام نهى النساء عن الخروج إلى المساجد في جماعة الرجال إلا عجوزا في منقلها والمنقل الخف . وإمامة الرجال لهن أولى من إمامة النساء . ولو صلى الرجل في بيته برفيقه أو زوجته أو ولده ، أدرك فضيلة الجماعة ، لكنها في المساجد أفضل ، لقوله عليه السلام : صلاة الرجل في بيته أفضل إلا المكتوبة ( 3 ) . وكلما كثرت الجماعة فيه من المساجد ، كان الفضل فيه أكثر . فلو كان بالقرب منه مسجد قليل الجمع وبالبعد كثير الجمع ، فالأفضل قصد الأبعد ، إلا أن تتعطل الجماعة في القريب بعدوله عنه ، إما لكونه إماما ، أو لأن الناس يحضرون بحضوره ، فيكون في القريب أفضل . أو أن يكون إمام البعيد لا يرتضى به .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 374 ح 14 . ( 2 ) سنن أبي داود 1 / 161 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 / 540 الرقم 781 .
نهاية الإحكام — صفحة 112 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي