ومحل الجماعة الفرض دون النفل كما قلناه ، لأنه عليه السلام أمرهم
بالتنفل في بيوتهم ( 1 ) .
المطلب الثاني
( في الشرائط )
وهي ثمانية ( 2 ) : الأول العدد . الثاني عدم تقدم المأموم على إمامه في
الموقف . الثالث الاجتماع في الموقف . الرابع عدم الحيلولة المانعة من
المشاهدة . الخامس عدم علو الإمام على المأموم بالمعتد به . السادس نية
الاقتداء . السابع توافق نظم الصلاتين . الثامن أدراك الإمام قارئا أو راكعا .
التاسع المتابعة ، فهنا مباحث .
البحث الأول
( العدد )
وأقله اثنان إمام ومأموم . فلو نوى الواحد الإمامة أو الايتمام ، لم يصح
نيته ، وفي بطلان الصلاة إشكال ينشأ : من بطلان النية لبطلان ما نواه
وتعذره . ومن بطلان الوصف فيقع لاغيا وبقي الباقي على حكمه .
ولا يشترط زيادة على الاثنين إجماعا ، ولقوله عليه السلام : الاثنان فما
فوقهما جماعة ( 3 ) . ولأن المعنى المشتق منه موجود فيهما . ولا يشترط اتحادهما
نوعا ، فيجوز للرجل والمرأة أو الصبي أو الخنثى عقد الإمامة .
وكذا يجوز للنساء أن يصلين جماعة في الفرض والنفل كالرجال ، لأنه عليه
السلام أمر أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث بن نوفل وكان يزورها ويسميها
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 / 540 .
( 2 ) كذا في النسخ الثلاثة ، وهي تسعة .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 380 ح 6 .