تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بحال ، فلم تصح صلاته ، كما لو صلى في بيته بصلاة الإمام في المسجد . ولأنه يحتاج في الابتداء والمتابعة إلى الالتفات إلى ورائه ، والاعتبار في التقدم والمساواة في العقب ، فلو تقدم عقب المأموم بطلت ، وإن ساواه صحت . ولو كان المأموم أطول يخرج عن حد الإمام في ركوعه وسجوده ، فالأولى الصحة . ولو كانت رجل الإمام أكبر ، فوقف المأموم بحيث يحاذي أطراف أصابعه أصابع الإمام ولكن يقدم عقبه على عقب إمامه ، فالوجه البطلان . ويحتمل الصحة ، لأنه حاذى الإمام ببعض بدنه واعتبارا بالأصابع . ولو كانت رجل المأموم أطول ، فوقف بحيث يكون عقبه محاذيا لعقب الإمام ، وتقدمت أطراف أصابعه فالوجهان ، والأقرب اعتبار العقب والأصابع معا . والأفضل تأخر المأموم عن الإمام . ولو جمعوا في المسجد الحرام ، فالمستحب أن يقف الإمام خلف المقام ، ويصف الناس خلفه . ولو استداروا بالكعبة فإشكال ، ينشأ : من أنه تقدم أم لا ، فإن جوزناه وكان بعضهم أقرب إلى البيت ، فإن كان متوجها إلى الجهة التي توجه إليها الإمام ، بطلت صلاته لتقدمه . وإن كان متوجها إلى غيرها ، احتمل ذلك لئلا يكون متقدما حكما . والجواز لأنه لم يظهر منكره ، ولعدم ضبط القرب من البيت من جميع الجهات للمشقة . ولو صلوا داخل الكعبة فالأقرب وجوب اتحاد الجهة ، ويحتمل جواز الاختلاف . فإن كان أحدهم أقرب من الإمام إلى الجدار ، فإن اتحدت الجهة بطلت صلاته ، وإلا فالوجهان . وهل يجوز تقابل الإمام والمأموم إشكال . ولو وقف الإمام في الكعبة والمأموم خارجا ، ففي جواز المخالفة في الاستقبال إشكال . ولو انعكس الفرض جاز ، لكن لو توجه إلى الجهة التي توجه إليها الإمام فإشكال ، ينشأ : من أنه يكون سابقا على الإمام .
نهاية الإحكام — صفحة 117 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي