بحال ، فلم تصح صلاته ، كما لو صلى في بيته بصلاة الإمام في المسجد .
ولأنه يحتاج في الابتداء والمتابعة إلى الالتفات إلى ورائه ، والاعتبار في
التقدم والمساواة في العقب ، فلو تقدم عقب المأموم بطلت ، وإن ساواه
صحت .
ولو كان المأموم أطول يخرج عن حد الإمام في ركوعه وسجوده ، فالأولى
الصحة . ولو كانت رجل الإمام أكبر ، فوقف المأموم بحيث يحاذي أطراف
أصابعه أصابع الإمام ولكن يقدم عقبه على عقب إمامه ، فالوجه البطلان .
ويحتمل الصحة ، لأنه حاذى الإمام ببعض بدنه واعتبارا بالأصابع .
ولو كانت رجل المأموم أطول ، فوقف بحيث يكون عقبه محاذيا لعقب
الإمام ، وتقدمت أطراف أصابعه فالوجهان ، والأقرب اعتبار العقب والأصابع
معا . والأفضل تأخر المأموم عن الإمام .
ولو جمعوا في المسجد الحرام ، فالمستحب أن يقف الإمام خلف المقام ،
ويصف الناس خلفه .
ولو استداروا بالكعبة فإشكال ، ينشأ : من أنه تقدم أم لا ، فإن جوزناه
وكان بعضهم أقرب إلى البيت ، فإن كان متوجها إلى الجهة التي توجه إليها
الإمام ، بطلت صلاته لتقدمه . وإن كان متوجها إلى غيرها ، احتمل ذلك لئلا
يكون متقدما حكما . والجواز لأنه لم يظهر منكره ، ولعدم ضبط القرب من
البيت من جميع الجهات للمشقة .
ولو صلوا داخل الكعبة فالأقرب وجوب اتحاد الجهة ، ويحتمل جواز
الاختلاف . فإن كان أحدهم أقرب من الإمام إلى الجدار ، فإن اتحدت الجهة
بطلت صلاته ، وإلا فالوجهان . وهل يجوز تقابل الإمام والمأموم إشكال .
ولو وقف الإمام في الكعبة والمأموم خارجا ، ففي جواز المخالفة في
الاستقبال إشكال . ولو انعكس الفرض جاز ، لكن لو توجه إلى الجهة التي
توجه إليها الإمام فإشكال ، ينشأ : من أنه يكون سابقا على الإمام .
نهاية الإحكام — صفحة 117
مساهمون: العلامة الحلي
ص١١٧