تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الشهيدة بأن تؤم أهل دارها وجعل لها مؤذنا ( 1 ) . وسئل الصادق عليه السلام هل تؤم المرأة النساء ؟ فقال : لا بأس ( 2 ) . ولأنهن من أهل الفرض ، فسنت لهن الجماعة كالرجال . وهو مستحب لا مكروه ، وتقف في وسطهن للرواية ( 3 ) ، ولأن ذلك أستر كالعراة . فإن تقدمت صحت الصلاة ، كالرجل لو صلى وسط الرجال . والحرة بالإمامة أولى من الأمة ، كالحر مع العبد ، لأنها أجمل ، ولأنها تستتر في الصلاة . ولو تقدمت الأمة ، جاز وإن صلت مكشوفة الرأس لصحتها ولأنه فرضها . فإن أعتقت في الأثناء ، أو قبل الصلاة ولم تعلم وعلمت الحر ، جاز لها الايتمام بها ، لأنها صلاة مشروعة . وكذا العالم بنجاسة ثوب إمامه الجاهل بها ، إن لم توجب الإعادة في الوقت لو علم . ويصح أن يؤم الرجل النساء الأجانب ، لأنه عليه السلام صلى بأنس وبأمه أو خالته . وكذا يصلي بالصبي في الفرض والنفل الذي يسوغ الجماعة فيه ، لأنه عليه السلام أم ابن عباس وهو صبي . وللخنثى أن تؤم المرأة ، لأن أدون أحوالها المساواة . ولا يجوز أن يؤم مثلها ولا رجلا ولا أن تأتم بالمرأة لجواز أن تكون امرأة والمأموم رجلا .
البحث الثاني ( في عدم التقدم في الموقف ) لا يجوز أن يتقدم المأموم إمامه في الموقف ، فإن فعل بطلت صلاته ، سواء تقدم عند التحريم أو في الأثناء ، لأنه عليه السلام تقدم وكذا الصحابة والتابعون . ولأنه أخطأ موقفه إلى موقف ليس بموقف لأحد من المأمومين
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 / 161 ، جامع الأصول 6 / 379 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 408 ح 11 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 406 .
نهاية الإحكام — صفحة 116 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي