الشهيدة بأن تؤم أهل دارها وجعل لها مؤذنا ( 1 ) . وسئل الصادق عليه السلام
هل تؤم المرأة النساء ؟ فقال : لا بأس ( 2 ) . ولأنهن من أهل الفرض ، فسنت
لهن الجماعة كالرجال .
وهو مستحب لا مكروه ، وتقف في وسطهن للرواية ( 3 ) ، ولأن ذلك أستر
كالعراة . فإن تقدمت صحت الصلاة ، كالرجل لو صلى وسط الرجال .
والحرة بالإمامة أولى من الأمة ، كالحر مع العبد ، لأنها أجمل ، ولأنها
تستتر في الصلاة . ولو تقدمت الأمة ، جاز وإن صلت مكشوفة الرأس لصحتها
ولأنه فرضها . فإن أعتقت في الأثناء ، أو قبل الصلاة ولم تعلم وعلمت الحر ،
جاز لها الايتمام بها ، لأنها صلاة مشروعة . وكذا العالم بنجاسة ثوب إمامه
الجاهل بها ، إن لم توجب الإعادة في الوقت لو علم .
ويصح أن يؤم الرجل النساء الأجانب ، لأنه عليه السلام صلى بأنس
وبأمه أو خالته . وكذا يصلي بالصبي في الفرض والنفل الذي يسوغ الجماعة
فيه ، لأنه عليه السلام أم ابن عباس وهو صبي .
وللخنثى أن تؤم المرأة ، لأن أدون أحوالها المساواة . ولا يجوز أن يؤم
مثلها ولا رجلا ولا أن تأتم بالمرأة لجواز أن تكون امرأة والمأموم رجلا .
البحث الثاني
( في عدم التقدم في الموقف )
لا يجوز أن يتقدم المأموم إمامه في الموقف ، فإن فعل بطلت صلاته ،
سواء تقدم عند التحريم أو في الأثناء ، لأنه عليه السلام تقدم وكذا الصحابة
والتابعون . ولأنه أخطأ موقفه إلى موقف ليس بموقف لأحد من المأمومين
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 / 161 ، جامع الأصول 6 / 379 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 408 ح 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 406 .