رواية : إذا أسلم الإمام قلب ثوبه بقلب الرداء ، ليقلب الله تعالى ما بهم من
الجدب إلى الخصب ( 1 ) . ولا فرق بين أن يكون الرداء مربعا أو مقورا ( 2 ) لأنه
عليه السلام حول ردائه وجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر ، وعطافه الأيسر
على عاتقه الأيمن ( 3 ) .
ويستحب الإكثار من الاستغفار ، والتضرع إلى الله تعالى ، والاعتراف
بالذنب ، وطلب المغفرة والرحمة ، والصدقة ، لأن المعاصي سبب انقطاع
الغيث ، والاستغفار يمحو المعاصي المانعة من الغيث ، فيأتي الله تعالى به
فإن تأخرت الإجابة ، استحب الخروج ثانيا وثالثا وهكذا إلى أن يجابوا ،
لقوله عليه السلام : إن الله يحب الملحين في الدعاء . ولحصول السبب والخروج
ثانيا كالخروج أولا .
ولو تأهبوا للخروج فسقوا قبل خروجهم لم يخرجوا ، وكذا لو سقوا قبل
الصلاة لم يصلوا ، لانتفاء المقتضي . نعم تستحب صلاة الشكر ، وسؤال
الزيادة ، وعموم الخلق بالغيث . وكذا لو سقوا عقيب الصلاة ، فإذا كثر الغيث
وخافوا ضرره دعوا الله تعالى أن يخففه وأن يصرف مضرته عنهم ، تأسيا به عليه
السلام .
ويجوز أن يستسقى الإمام بغير صلاة ، بأن يستسقى في خطبة الجمعة
والعيدين ، وهو دون الأول في الفضل .
ويستحب لأهل الخصب أن يدعو لأهل الجدب ، لأنه تعالى أثنى على قوم
دعوا لإخوانهم في قوله تعالى ( والذين يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا ) ( 4 ) .
ولو نذر الإمام أن يستسقي انعقد نذره ، لأنه طاعة ، فإن سقي الناس ،
ففي وجوب الخروج لإيفاء النذر إشكال ، ينشأ : من حصول الغرض فلا فائدة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 165 .
( 2 ) في " س " مدورا .
( 3 ) جامع الأصول 7 / 129 .
( 4 ) سورة الحشر : 10 .