تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
في الصلاة . وفي انعقاد النذر لأنه صلاة ، فلا يخرج عن العهدة بدونه ، وحصول الغاية لا تسقط الواجب . وليس له إخراج غيره ولا إلزامه بالخروج . ولو لم يسقوا ، وجب عليه الخروج بنفسه ، وليس له لزام غيره بذلك ، بل يأمرهم أمر ترغيب . ولو نذر أن يخرج بالناس ، انعقد نذره في حقه خاصة ، ووجب عليه إشعار غيره وترغيبه في الخروج ، فإن فعل وإلا لم يجز جبره عليه . وحكم غير الإمام لو نذر كالإمام . ويستحب أن يخرج فيمن يطيعه من أهله وأصحابه ، فإن أطلق النذر لم تجب الخطبة ، ولو نذرها خطب . ولو نذر أن يخطب على المنبر انعقد نذره . ولم يجز أن يخطب على حائط وشبهه . ولو نذر الاستسقاء ، لم تجب الصلاة ولا الصوم . ولو نذر أن يستسقى بصلاة ، جاز أن يصلي أين شاء ، ويجزيه في منزله . ولو قيد صلاته في المسجد وجب ، فإن صلاها في الصحراء حينئذ قال الشيخ : لا تجزيه ( 1 ) . وفيه إشكال ، ينشأ من أولوية إيقاعها في الصحراء .
المطلب الخامس ( في الأحكام ) التطوع قائما أفضل ، لأنه أشق فيزيد الثواب بزيادة المشقة ، وقال عليه السلام : من صلى قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ( 2 ) . ويجوز الجلوس إجماعا ، ولهذا الحديث ، وقول الباقر عليه السلام : ما أصلي النوافل إلا قاعدا مذ حملت هذا اللحم ( 3 ) . ولأنه قد يشق على كثير ، فلو
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 135 . ( 2 ) جامع الأصول 6 / 214 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 696 ح 1 .
نهاية الإحكام — صفحة 106 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي