في الصلاة . وفي انعقاد النذر لأنه صلاة ، فلا يخرج عن العهدة بدونه ،
وحصول الغاية لا تسقط الواجب . وليس له إخراج غيره ولا إلزامه بالخروج .
ولو لم يسقوا ، وجب عليه الخروج بنفسه ، وليس له لزام غيره بذلك ، بل
يأمرهم أمر ترغيب .
ولو نذر أن يخرج بالناس ، انعقد نذره في حقه خاصة ، ووجب عليه
إشعار غيره وترغيبه في الخروج ، فإن فعل وإلا لم يجز جبره عليه . وحكم غير
الإمام لو نذر كالإمام .
ويستحب أن يخرج فيمن يطيعه من أهله وأصحابه ، فإن أطلق النذر لم
تجب الخطبة ، ولو نذرها خطب . ولو نذر أن يخطب على المنبر انعقد نذره . ولم
يجز أن يخطب على حائط وشبهه .
ولو نذر الاستسقاء ، لم تجب الصلاة ولا الصوم . ولو نذر أن يستسقى
بصلاة ، جاز أن يصلي أين شاء ، ويجزيه في منزله . ولو قيد صلاته في المسجد
وجب ، فإن صلاها في الصحراء حينئذ قال الشيخ : لا تجزيه ( 1 ) . وفيه
إشكال ، ينشأ من أولوية إيقاعها في الصحراء .
المطلب الخامس
( في الأحكام )
التطوع قائما أفضل ، لأنه أشق فيزيد الثواب بزيادة المشقة ، وقال عليه
السلام : من صلى قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر
القائم ( 2 ) .
ويجوز الجلوس إجماعا ، ولهذا الحديث ، وقول الباقر عليه السلام : ما
أصلي النوافل إلا قاعدا مذ حملت هذا اللحم ( 3 ) . ولأنه قد يشق على كثير ، فلو
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 135 .
( 2 ) جامع الأصول 6 / 214 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 / 696 ح 1 .