ويخرج هو والقوم يقدمونه ذاكرين مستغفرين إلى أن ينتهوا إلى المصلى .
ولا أذان ولا إقامة إجماعا ، بل يقول المؤذن " الصلاة " ثلاثا . وفي أي وقت
خرج جاز وصلاها ، إذ لا وقت لها إجماعا .
ويجوز فعلها في الأوقات المكروهة ، لأنه ذات سبب . وتصلى جماعة
وفرادى ، لأنه عليه السلام صلاها في جماعة ، ولأن المراد بركتهم .
وتصح من المسافر والحاضر وأهل البوادي وغيرهم ، لعموم الحاجة . وإذا
صليت جماعة لم يشترط إذن الإمام ، لأن علة تسويغها حاصل ، فلا يشترط إذن
الإمام كغيرها من النوافل .
ويستحب إذا فرغ من الصلاة أن يخطب ، اقتداءا بفعله عليه السلام ،
فإذا صعد المنبر جلس بعد التسليم ، كما في باقي الخطب ، ويخطب بالخطبة
المروية عن علي عليه السلام ( 1 ) . والأقرب أنه يخطب خطبتين ، للنص على
مساواة العيد .
ويستحب أن يستقبل الإمام القبلة بعد فراغه من الصلاة قبل الخطبة ،
ويكبر الله تعالى مائة مرة ، ثم يلتفت عن يمينه ويسبح الله تعالى مائة مرة ، ثم
يلتفت عن يساره ويهلل الله مائة مرة ، ثم يستدبر القبلة ويستقبل الناس ويحمد
الله تعالى مائة مرة ، يرفع بذلك صوته ، والناس يتابعونه في الأذكار دون
الالتفات إلى الجهات ، لما فيه من إيتاء الجهات حق الأذكار ، إذ لا يعلم جهة
الرحمة وللرواية ( 2 ) . واختلف علماؤنا في تقديم الأذكار على الخطبة وتأخيرها .
ويستحب للإمام بعد الفراغ من الخطبة تحويل الرداء ، فيجعل الذي على
يمينه على يساره ، والذي على يساره على يمينه قبل الأذكار ، لقول الصادق عليه
السلام : ثم يصعد المنبر فيقلب ردائه فيجعل الذي على يمينه على يساره ،
والذي على يساره على يمينه ، ثم يستقبل القبلة ، فيكبر الله مائة ( 3 ) . وفي
هامش
( 1 ) راجع عن لا يحضره الفقيه 1 / 338 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 163 ح 2 .
( 3 ) نفس المصدر .