تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ويخرج هو والقوم يقدمونه ذاكرين مستغفرين إلى أن ينتهوا إلى المصلى . ولا أذان ولا إقامة إجماعا ، بل يقول المؤذن " الصلاة " ثلاثا . وفي أي وقت خرج جاز وصلاها ، إذ لا وقت لها إجماعا . ويجوز فعلها في الأوقات المكروهة ، لأنه ذات سبب . وتصلى جماعة وفرادى ، لأنه عليه السلام صلاها في جماعة ، ولأن المراد بركتهم . وتصح من المسافر والحاضر وأهل البوادي وغيرهم ، لعموم الحاجة . وإذا صليت جماعة لم يشترط إذن الإمام ، لأن علة تسويغها حاصل ، فلا يشترط إذن الإمام كغيرها من النوافل . ويستحب إذا فرغ من الصلاة أن يخطب ، اقتداءا بفعله عليه السلام ، فإذا صعد المنبر جلس بعد التسليم ، كما في باقي الخطب ، ويخطب بالخطبة المروية عن علي عليه السلام ( 1 ) . والأقرب أنه يخطب خطبتين ، للنص على مساواة العيد . ويستحب أن يستقبل الإمام القبلة بعد فراغه من الصلاة قبل الخطبة ، ويكبر الله تعالى مائة مرة ، ثم يلتفت عن يمينه ويسبح الله تعالى مائة مرة ، ثم يلتفت عن يساره ويهلل الله مائة مرة ، ثم يستدبر القبلة ويستقبل الناس ويحمد الله تعالى مائة مرة ، يرفع بذلك صوته ، والناس يتابعونه في الأذكار دون الالتفات إلى الجهات ، لما فيه من إيتاء الجهات حق الأذكار ، إذ لا يعلم جهة الرحمة وللرواية ( 2 ) . واختلف علماؤنا في تقديم الأذكار على الخطبة وتأخيرها . ويستحب للإمام بعد الفراغ من الخطبة تحويل الرداء ، فيجعل الذي على يمينه على يساره ، والذي على يساره على يمينه قبل الأذكار ، لقول الصادق عليه السلام : ثم يصعد المنبر فيقلب ردائه فيجعل الذي على يمينه على يساره ، والذي على يساره على يمينه ، ثم يستقبل القبلة ، فيكبر الله مائة ( 3 ) . وفي
هامش
( 1 ) راجع عن لا يحضره الفقيه 1 / 338 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 163 ح 2 . ( 3 ) نفس المصدر .
نهاية الإحكام — صفحة 104 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي