عن أهل البيت عليهم السلام .
ويستحب أن يصوم الناس لهذه الصلاة ثلاثة أيام ، يخطب الإمام يوم
الجمعة ويشعر الناس بذلك ، ويأمرهم بصوم السبت والأحد والاثنين ، أو
الأربعاء والخميس والجمعة . ويخرج بهم اليوم الثالث ، لاستجابة دعاء
الصائم ، قال عليه السلام : دعوة الصائم لا ترد ( 1 ) .
ويستحب الإصحار بها ، لأنه عليه السلام خرج بالناس إلى المصلى
يستسقى وقال عليه السلام : مضت السنة أنه لا يستسقى إلا بالبراري حيث
ينظر الناس إلى السماء ( 2 ) . ولا يستسقى في المساجد إلا بمكة لشرف البقعة ،
فإنه يصلى في مسجدها الحرام . لأنهم في الصحراء ينظرون ما ينشأ من السحاب
أو ينزل من الغيث .
والاستحباب إخراج الصبيان والنساء والبهائم ، ولا يحمل ذلك إلى
المصلى .
وهل يخرج المنبر ؟ قال المرتضى : نعم ، لقول الصادق عليه السلام
لمحمد بن خالد : يخرج المنبر . ثم يخرج كما يخرج يوم العيدين ، وبين يديه
المؤذنون في أيديهم عنزهم حتى إذا انتهى الإمام إلى المصلى صلى بالناس
ركعتين بغير أذان ولا إقامة ( 3 ) . وقيل : لا يخرج ، بل يعمل شبه المنبر من
طين .
ويستحب أن يخرج الناس حفاة على سكينة ووقار ، لأنه أبلغ في الخضوع
والاستكانة ، ولقول الصادق عليه السلام : يخرج كما يخرج في العيدين ( 3 ) .
وأن يتنظف الخارج بالماء وما يقطع الرائحة من سواك وغيره . ولا
يتطيب ، لأن التطيب للزينة وليس يوم زينة .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 557 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 166 ح 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 / 149 ح 5 .
( 4 ) نفس المصدر .