تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
عن أهل البيت عليهم السلام . ويستحب أن يصوم الناس لهذه الصلاة ثلاثة أيام ، يخطب الإمام يوم الجمعة ويشعر الناس بذلك ، ويأمرهم بصوم السبت والأحد والاثنين ، أو الأربعاء والخميس والجمعة . ويخرج بهم اليوم الثالث ، لاستجابة دعاء الصائم ، قال عليه السلام : دعوة الصائم لا ترد ( 1 ) . ويستحب الإصحار بها ، لأنه عليه السلام خرج بالناس إلى المصلى يستسقى وقال عليه السلام : مضت السنة أنه لا يستسقى إلا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء ( 2 ) . ولا يستسقى في المساجد إلا بمكة لشرف البقعة ، فإنه يصلى في مسجدها الحرام . لأنهم في الصحراء ينظرون ما ينشأ من السحاب أو ينزل من الغيث . والاستحباب إخراج الصبيان والنساء والبهائم ، ولا يحمل ذلك إلى المصلى . وهل يخرج المنبر ؟ قال المرتضى : نعم ، لقول الصادق عليه السلام لمحمد بن خالد : يخرج المنبر . ثم يخرج كما يخرج يوم العيدين ، وبين يديه المؤذنون في أيديهم عنزهم حتى إذا انتهى الإمام إلى المصلى صلى بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة ( 3 ) . وقيل : لا يخرج ، بل يعمل شبه المنبر من طين . ويستحب أن يخرج الناس حفاة على سكينة ووقار ، لأنه أبلغ في الخضوع والاستكانة ، ولقول الصادق عليه السلام : يخرج كما يخرج في العيدين ( 3 ) . وأن يتنظف الخارج بالماء وما يقطع الرائحة من سواك وغيره . ولا يتطيب ، لأن التطيب للزينة وليس يوم زينة .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 557 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 166 ح 1 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 3 / 149 ح 5 . ( 4 ) نفس المصدر .
نهاية الإحكام — صفحة 102 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي