السماء حول المدينة كأنه الليل ( 1 ) .
وقال الباقر عليه السلام صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الاستسقاء
ركعتين ( 2 ) . وصلى أمير المؤمنين صلاة الاستسقاء وخطب طويلا ثم بكى
وقال : سيدي ساخت جبالنا ، وأغبرت أرضنا ، وهامت دوابنا ، وقنط ناس
منا ، وتاهت البهائم وتحيرت في مراتعها ، وعجت عجيج الثكلى على أولادها ،
وملت الدوران في مراتعها حيث حبست عنها قطر السماء ، فدق بذلك عظمها
ورق لحمها وذاب شحمها وانقطع درها ، اللهم ارحم أنين الأنة ، وحنين
الحانة ، وارحم تحيرها في مراتعها وأنينها في مرابضها ( 3 ) .
ويستحب فيه الصلاة عند قلة الأمطار وغور الأنهار والآبار والجدب ، عند
علمائنا أجمع لما تقدم ، وقول الصادق عليه السلام في الاستسقاء يصلي
ركعتين ( 4 ) . وهذه الصلاة ليست واجبة إجماعا .
وهي ركعتان يقرأ في كل ركعة الحمد وسورة ، ويكبر فيهما تكبير العيد ،
لأن الباقر عليه السلام قال : إن النبي صلى الله عليه وآله صلى صلاة الاستسقاء
وكبر فيها سبعا وخمسا . وقال ابن عباس : خرج رسول الله صلى الله عليه
وآله متذللا متواضعا ، فصلى ركعتين كما يصلي في العيد .
ويقرأ فيهما أي سورة شاء . ويحتمل كما في العيد ، لأن الصادق عليه
السلام سئل عن كيفية صلاة الاستسقاء ؟ فقال : مثل صلاة العيد ( 7 ) .
ويقنت عقيب كل تكبيرة زائدة ، كما في العيد ، إلا أنه يدعو هنا
بالاستعطاف وسؤال الرحمة وإنزال الغيث وتوفير الماء ، وأفضل ما يقال ما نقل
هامش
( 1 ) جامع الأصول 7 / 135 ، وفيه وإنها لفي مثل الإكليل .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 163 ح 6 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 338 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 / 163 ح 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 163 ح 3 .
( 6 ) جامع الأصول 7 / 129 .
( 7 ) وسائل الشيعة 5 / 162 ح 1 .