ولا ينبغي للحاكم أن يحكم في شئ من الجراحات وكسر
الأعضاء حتى تبرأ ، ثم ينظر في ذلك ، ويرجع فيه إلى أهل
الخبرة ، فيحكم حسب ما تقتضيه الجناية إن شاء الله .
ومن أراد القصاص فلا يقتص بنفسه ، وإنما يقتص له
الناظر في أمر المسلمين ، أو يأذن له في ذلك . فإن أذن له ، جاز له
حينئذ الاقتصاص بنفسه .
باب دية الجنين والميت إذا قطع رأسه أو شئ
من أعضائه
الجنين أول ما يكون نطفة ، وفيه عشرون دينار . ثم
يصير علقة ، وفيه أربعون دينار ، وفيما بينهما بحساب ذلك .
ثم يصير مضغة ، وفيها ستون دينار ، وفيما بين ذلك بحسابه .
ثم يصير عظما ، وفيه ثمانون دينار ، وفيما بين ذلك بحسابه .
ثم يصير مكسوا عليه اللحم خلقا سويا شق له العين والأذنان
والأنف قبل أن تلجه الروح ، وفيه مائة دينار ، وفيما بين
ذلك بحسابه . ثم تلجه الروح ، وفيه دية كاملة .
وإذا قتلت المرأة وهي حامل متم ، ومات الولد في بطنها ،
ولا يعلم : أذكر هو أم أنثى ، حكم فيها بديتها كاملة ، وفي
ولدها بنصف دية الرجل ونصف دية المرأة . فيكون المبلغ اثني
عشر ألف درهم وخمسمائة درهم : للمرأة خمسة آلاف ،