جراحة ، فعلى حساب ديته كما تكون دية هذه الأعضاء في الحي ،
كذلك لا يختلف الحكم فيه . والفرق بين الجنين والميت ، أن
دية الجنين يستحقها ورثته ، ودية الميت لا يستحقها أحد من
ورثته ، بل تكون له خاصة يتصدق بها عنه .
باب الجنايات على الحيوان من أتلف حيوانا لغيره مما لا تقع عليه الذكاة ، كان عليه
قيمته يوم أتلفه . وذلك مثل الفهد أو البازي أو الصقر أو غير
ذلك مما يجوز للمسلمين تملكه . فإن أتلف عليه ما لا يحل
للمسلم تملكه ، لم يكن عليه شئ . فإن أتلف شيئا من ذلك على
ذمي ، وجب عليه قيمته . ومتى أتلف عليه شيئا مما تقع عليه
الذكاة على وجه يمنعه من الانتفاع به ، كان حكمه أيضا حكم
ما لا تقع عليه الذكاة في أنه يجب عليه قيمته يوم أتلفه . فإن
أتلفه على وجه يمكنه الانتفاع به ، كان صاحبه مخيرا بين أن
يلزمه قيمته يوم أتلفه ، ويسلم إليه ذلك الشئ ، أو يطالبه بقيمة
ما بين كونه متلفا وكونه حيا .
ودية الكلب السلوقي أربعون درهما لا يزاد عليه . ودية
كلب الحائط والماشية عشرون درهما . وفي كلب الزرع قفيز
من طعام . وليس في شئ من الكلاب غير هذه شئ على حال .
والقول في جراح البهائم وقطع أعضائها بحسب ما بيناه :