كان له ذلك ، وعليه أن يرد عليه دية الجراحات التي جرحه
أو يقتص له منه .
ومن ضرب غيره ضربا بالسوط أو الخشب أو العصا ، وجب
أن يقتص منه بمثل ما ضرب . ومن جرح غيره جراحة في غير
مقتل ، أو ضربه كذلك ، فمرض المجروح أو المضروب ، ثم
مات ، فإنه يعتبر حاله : فإن علم : أنه مات من الجراح أو الضرب
أو من شئ جناه ، كان عليه القود أو الدية على الكمال على ما
قدمناه . فإن كان مات لغير ذلك ، أو اشتبه الأمر فيه ، فلا يعلم :
أنه مات منه ، أو من غيره ، لم يكن عليه أكثر من القصاص .
والجراحات ثمانية : أولها الحارصة ، وهي الدامية ، وفيها
بعير . ثم الباضعة ، وهي التي تبضع اللحم وفيها بعيران . ثم
المتلاحمة ، وهي التي تنفذ في اللحم ، وفيها ثلاثة أبعر . ثم
السمحاق ، وهي التي تبلغ القشرة التي بين اللحم والعظم ، وفيها
خمسة أبعر . ثم الموضحة ، وهي التي تبلغ العظم وتوضحه ، وفيها
خمسة أبعر . ثم الهاشمة ، وهي التي تهشم العظم فتكسره من غير
أن تفسده ، وفيها عشرة أبعر . ثم المنقلة ، وهي التي تحوج إلى
نقل العظم من موضعه ، وفيها خمسة عشر بعيرا . ثم المأمومة ،
وهي التي تبلغ أم الرأس ، وفيها ثلث الدية ، ثلاث وثلاثون
بعير ، أو ثلث الدية من الغنم أو البقر أو الذهب أو الفضة أو
الحلة .
والقصاص ثابت في جميع هذه الجراح إلا في المأمومة خاصة ،