إن كان الحيوان مما يتملك ، ففيه أرش ما بين قيمته صحيحا
ومعيبا . وإن كان مما لا يتملك ، فحكم جراحه وكسره حكم
إتلاف نفسه . ومن كسر عظم بعير أو شاة أو بقرة وما أشبه ذلك ،
كان عليه أرشه ، وهو فضل ما بين قيمته صحيحا ومعيبا ، وليس
له خيار في أخذ قيمته وتسليمه إلى الجاني عليه ، كما ذكرنا ذلك
في إتلاف النفوس .
وقضى أمير المؤمنين ، عليه السلام ، في بعير بين أربعة نفر
فعقل أحدهم يده ، فتخطى إلى بئر ، فوقع فيها ، فاندق : أن
على الشركاء الثلاثة أن يغرموا له الربع من قيمته ، لأنه حفظ ،
وضيعه عليه الباقون بترك عقالهم إياه .
وفي عين البهيمة إذا فقئت ربع قيمتها على ما جاءت به
الآثار .
وإذا جنت بهيمة الإنسان على غيره جناية أو على بهيمة ،
فإن كانت الجناية بتفريط وقع منه في حفظها أو بتعد في استعمالها
كان ضامنا لجنايتها كائنا ما كان ، وإن كان بغير ذلك ، لم يكن
عليه ضمان . فمن ذلك جناية غنم الإنسان على زرع غيره .
فإنه إن كان ترك حفظها ليلا ، حتى دخلت على زرع غيره ،
فأكلته ، أو أفسدته ، فهو ضامن لذلك . وإن كان إفسادها له نهارا
من غير سبب أحد ، فليس عليه ضمان . وذلك أن على صاحب
الزرع مراعاته وحفظه نهارا ، وعلى صاحب الغنم حفظها ليلا .