تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
إن كان الحيوان مما يتملك ، ففيه أرش ما بين قيمته صحيحا ومعيبا . وإن كان مما لا يتملك ، فحكم جراحه وكسره حكم إتلاف نفسه . ومن كسر عظم بعير أو شاة أو بقرة وما أشبه ذلك ، كان عليه أرشه ، وهو فضل ما بين قيمته صحيحا ومعيبا ، وليس له خيار في أخذ قيمته وتسليمه إلى الجاني عليه ، كما ذكرنا ذلك في إتلاف النفوس . وقضى أمير المؤمنين ، عليه السلام ، في بعير بين أربعة نفر فعقل أحدهم يده ، فتخطى إلى بئر ، فوقع فيها ، فاندق : أن على الشركاء الثلاثة أن يغرموا له الربع من قيمته ، لأنه حفظ ، وضيعه عليه الباقون بترك عقالهم إياه . وفي عين البهيمة إذا فقئت ربع قيمتها على ما جاءت به الآثار .
وإذا جنت بهيمة الإنسان على غيره جناية أو على بهيمة ، فإن كانت الجناية بتفريط وقع منه في حفظها أو بتعد في استعمالها كان ضامنا لجنايتها كائنا ما كان ، وإن كان بغير ذلك ، لم يكن عليه ضمان . فمن ذلك جناية غنم الإنسان على زرع غيره . فإنه إن كان ترك حفظها ليلا ، حتى دخلت على زرع غيره ، فأكلته ، أو أفسدته ، فهو ضامن لذلك . وإن كان إفسادها له نهارا من غير سبب أحد ، فليس عليه ضمان . وذلك أن على صاحب الزرع مراعاته وحفظه نهارا ، وعلى صاحب الغنم حفظها ليلا .