منها المرآة ، فإنه تذوب الناظر ، ويبقى أعمى ، وتبقى العين .
ومن قطعت أصابعه ، فجاءه رجل ، فأطار كفه ، وأراد
القصاص من قاطع الكف ، فليقطع يده من أصله ، ويرد عليه دية
الأصابع .
ومن قتل انسانا مقطوع اليد ، وأراد أولياؤه القود ، فإن
كانت يده قطعت في جناية جناها على نفسه ، أو قطعت فأخذ
ديتها ، قتلوا قاتله بعد أن يرد على أوليائه دية اليد . فإن كانت
يده قطعت في غير جناية ولم يأخذ ديتها ، قتلوا قاتله ، ولم يكن
عليهم شئ .
ومن شج غيره موضحة ، فعفا صاحبه عن أرشها ، فرجعت
عليه ، فمات منها ، كان على جارحه ديته إلا دية الموضحة . فإن أرادوا
القود ، ردوا على قاتله قيمة الموضحة التي عفا عنها صاحبها .
ومن قطع شحمة أذن انسان ، فطلب منه القصاص ، فاقتص
له منه ، فعالج أذنه حتى التصق المقطوع بما انفصل عنه ، كان
للمقتص منه أن يقطع ما اتصل به من شحمة أذنه حتى يعود إلى
الحال التي استحق لها القصاص . وكذلك القول فيما سوى ذلك
من الجوارح والأعضاء .
ومن قتل غيره ، فسلمه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه ،
فضربه الولي ضربة أو ضربات ، وتركه ظنا منه أنه قد مات ، وكان
به رمق ، فحمل ودووي فصلح ، ثم جاء الولي فطلب منه القود ،