تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
لا غير ، ويسقط القصاص . وكذلك إذا قطع أيدي جماعة ، قطعت يداه بالأول والرجل بالآخر فالآخر ، ومن يبقى بعد ذلك ، كان له الدية لا غير .
باب القصاص وديات الشجاج من قطع شيئا من جوارح الإنسان ، وجب أن يقتص منه ، إن أراد ذلك المقطوع . وإن جرحه جراحة ، فمثل ذلك ، إلا أن يكون جراحة يخاف في القود منها على هلاك النفس ، فإنه لا يحكم له فيها بالقصاص ، وإنما يحكم فيها بالأرش . وذلك مثل المأمومة والجائفة وما أشبههما . وكسر الأعضاء التي يرجى انصلاحها بالعلاج ، فلا قصاص أيضا فيها ، بل يراعى حتى ينجبر الموضع إما مستقيما أو على عثم ، فيحكم حينئذ بالأرش . فإن كان شيئا لا يرجى صلاحه ، فإنه يقتص من جانبه على كل حال .
والقصاص : النفس بالنفس ، والعين بالعين ، والأنف بالأنف ، والأذن بالأذن ، والسن بالسن ، والجروح قصاص . ولا قصاص بين الحر والعبد . فإن جرح حر عبدا ، كان عليه أرشه بمقدار ذلك من ثمنه . وكذلك الحكم في سائر أعضائه . فإن كانت الجناية تحيط بثمنه ، كان عليه القيمة ، ويأخذ العبد . فإن جرح عبد حرا ، كان على مولاه جنايته ، أو
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 772 | الشيخ الطوسي