يسلمه إلى المجروح ليسترقه بمقدار ما له منه . فإن استغرق أرش
الجراحة ثمنه ، لم يكن لمولاه فيه شئ . وإن لم يستغرق ، كان
له منه بمقدار ما يفضل من أرش الجراح .
ولا قصاص بين المسلم والذمي . فإن جرح ذمي مسلما ، أو
قطع شيئا من جوارحه ، كان عليه أن يقطع جارحته ، إن كان
قطع ، أو يقتص منه ، إن كان جرح ، ويرد مع ذلك فضل ما بين
الديتين . فإن جرحه المسلم ، كان عليه أرش جراحته بمقدار ديته
التي ذكرناها . فإن كان معتادا لذلك ، جاز للإمام أن يقتص منه
لأولياء الذمي بعد أن يردوا عليه فضل ما بين الديتين .
ويقتص للرجل من المرأة ، وللمرأة من الرجل ويتساوى
جراحهما ما لم يتجاوز ثلث الدية . فإذا بلغت ثلث الدية
نقصت المرأة وزيد الرجل . وإذا جرح الرجل المرأة بما يزيد
على الثلث ، وأرادت المرأة أن تقتص منه ، كان لها ذلك ، إذا
ردت عليه فضل ما بين جراحتيهما . وإن جرحت المرأة الرجل ،
وأراد أن يقتص منها ، لم يكن له عليها أكثر من جراحة مثلها ،
أو المطالبة بالأرش على التمام .
ومن لطم انسانا في وجهه ، فنزل الماء في عينيه ، وعيناه
صحيحتان ، وأراد القصاص ، فإنه يؤخذ مرآة محمية بالنار ،
ويؤخذ كرسف مبلول ، فيجعل على أشفار عينيه على جوانبها
لئلا يحترق أشفاره ، ثم يستقبل عين الشمس بعينه ، وتقرب