شهادة نفسين عدلين أي ضرب كان من أنواع القتل ، لا يختلف
الحكم فيه .
والقسامة إنما تكون مع التهمة الظاهرة ، ولا تكون مع
ارتفاعها .
ومتى أقاموا نفسين يشهدان لهم بالقتل ، أو أقاموا القسامة ،
وجب على المدعى عليه ، إن كان القتل عمدا إما القود أو الدية
حسب ما يتراضيان عليه . وإن كان القتل خطأ أو شبيه عمد ،
وجب عليه أو على عصبته الدية على ما بيناه .
ومتى لم يكن لأولياء المقتول من يشهد لهم من غيرهم ، ولا
لهم قسامة من أنفسهم ، كان على المدعى عليه أن يجئ بخمسين
يحلفون عنه : أنه برئ مما ادعي عليه . فإن لم يكن له من يحلف
عنه ، كررت عليه الأيمان خمسين يمينا ، وقد برئت عهدته .
فإن امتنع من اليمين ، ألزم القتل ، وأخذ به على ما يوجبه
الحكم فيه .
والبينة في الأعضاء مثل البينة في النفس من شهادة مسلمين
عدلين .
والقسامة فيها واجبة مثلها في النفس . فكل شئ من أعضاء
الإنسان ، يجب فيه الدية كاملة ، مثل العينين والسمع وما
أشبههما ، كان فيه القسامة : ستة رجال يحلفون بالله تعالى : أن
المدعى عليه قد فعل بصاحبهم ما ادعوه عليه . فإن لم يكن للمدعي