تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣
شبيه العمد ، فكمثل ذلك . وإن كان خطأ كانت الدية على عاقلتها نصفين . وإذا قامت البينة على رجل بأنه قتل رجلا عمدا . وأقر رجل آخر بأنه قتل ذلك المقتول بعينه عمدا ، كان أولياء المقتول مخيرين في أن يقتلوا أيهما شاؤوا . فإن قتلوا المشهود عليه ، فليس لهم على على الذي أقر به سبيل ، ويرجع أولياء الذي شهد عليه على الذي أقر بنصف الدية . وإن اختاروا قتل الذي أقر ، قتلوه ، وليس لهم على الآخر سبيل . وليس لأولياء المقر على نفسه على الذي قامت عليه البينة سبيل . وإن أراد أولياء المقتول قتلهما جميعا ، قتلوهما معا ، وردوا على أولياء المشهود عليه نصف الدية ، ليس عليهم أكثر من ذلك . فإن طلبوا الدية ، كانت عليهما نصفين : على الذي أقر وعلى الذي شهد عليه الشهود . متى اتهم الرجل بأنه قتل نفسا ، فأقر : بأنه قتل ، وجاء آخر فأقر : أن الذي قتل هو دون صاحبه ، ورجع الأول عن إقراره ، درئ عنهما القود والدية ، ودفع إلى أولياء المقتول الدية من بيت المال . وهذه قضية الحسن بن علي عليهما السلام ، في حياة أبيه ، عليه السلام .
ومتى أقر نفسان فقال أحدهما : " أنا قتلت رجلا عمدا ، وقال الآخر : " أنا قتلته خطأ " ، كان أولياء المقتول مخيرين :