شبيه العمد ، فكمثل ذلك . وإن كان خطأ كانت الدية على
عاقلتها نصفين .
وإذا قامت البينة على رجل بأنه قتل رجلا عمدا . وأقر
رجل آخر بأنه قتل ذلك المقتول بعينه عمدا ، كان أولياء المقتول
مخيرين في أن يقتلوا أيهما شاؤوا . فإن قتلوا المشهود عليه ،
فليس لهم على على الذي أقر به سبيل ، ويرجع أولياء الذي شهد عليه
على الذي أقر بنصف الدية . وإن اختاروا قتل الذي أقر ، قتلوه ،
وليس لهم على الآخر سبيل . وليس لأولياء المقر على نفسه على
الذي قامت عليه البينة سبيل .
وإن أراد أولياء المقتول قتلهما جميعا ، قتلوهما معا ، وردوا
على أولياء المشهود عليه نصف الدية ، ليس عليهم أكثر من ذلك .
فإن طلبوا الدية ، كانت عليهما نصفين : على الذي أقر وعلى الذي
شهد عليه الشهود .
متى اتهم الرجل بأنه قتل نفسا ، فأقر : بأنه قتل ،
وجاء آخر فأقر : أن الذي قتل هو دون صاحبه ، ورجع الأول
عن إقراره ، درئ عنهما القود والدية ، ودفع إلى أولياء المقتول
الدية من بيت المال . وهذه قضية الحسن بن علي عليهما السلام ،
في حياة أبيه ، عليه السلام .
ومتى أقر نفسان فقال أحدهما : " أنا قتلت رجلا عمدا ،
وقال الآخر : " أنا قتلته خطأ " ، كان أولياء المقتول مخيرين :