وإن قتله عمدا أو شبيه عمد ، كانت الدية عليه في ماله
خاصة ، ولا يقتل به على وجه ، وتكون الدية لورثته خاصة .
فإن لم يكن له وارث غير الأب القاتل كانت الدية عليه
لبيت المال .
وإذا قتل الابن أباه عمدا ، قتل به . وإن قتله خطأ ، كانت
الدية على عاقلته ، ولم يكن له منها شي ء على ما بيناه .
وإذا قتل الولد أمه ، أو قتلت الأم ولدها عمدا ، قتل كل
واحد منهما بصاحبه . وإن قتلها خطأ ، كانت الدية على عاقلته
على ما بيناه . ولا يرث شيئا من الدية على ما بينا القول فيه وشرحناه .
باب البينات على القتل وعلى قطع الأعضاء الحكم في القتل يثبت بشيئين : أحدهما قيام البينة على
القاتل بأنه قتل ، والثاني إقراره على نفسه بذلك ، سواء كان
القتل عمدا أو خطأ أو شبيه عمد .
والبينة نفسان مسلمان عدلان ، يشهدان على القاتل بأنه
قتل صاحبهم . فإن لم يكن لأولياء المقتول نفسان يشهدان بذلك ،
كان عليهم القسامة : خمسون رجلا منهم يقسمون بالله تعالى :
أن المدعى عليه قتل صاحبهم ، إن كان القتل عمدا . وإن كان
خطأ ، فخمسة وعشرون رجلا يقسمون مثل ذلك .
فأما إذا قامت البينة بشهادة غيرهم ، فليس فيه أكثر من