دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، أو مائتا حلة ، لا يختلف
الحكم فيه .
وقال بعض أصحابنا : إن هذه الدية تستأدى في سنتين .
وعلى قاتل الخطأ المحض والخطأ شبيه العمد بعد إعطائه
الدية كفارة عتق رقبة مؤمنة . فإن لم يجد ، كان عليه صيام
شهرين متتابعين . فإن لم يستطع ، أطعم ستين مسكينا . فإن لم
يقدر على ذلك أيضا ، تصدق بما استطاع ، أو صام ما قدر عليه .
ومن قتل عمدا ، وليس له ولي ، كان الإمام ولي دمه : إن شاء ،
قتل قاتله ، وإن شاء ، أخذ الدية ، فتركها في بيت المال . وليس
له أن يعفو ، لأن ديته لبيت المال ، كما أن جنايته على بيت المال .
ومن قتل خطأ أو شبيه عمد ، ولم يكن له أحد ، كان للإمام
أخذ ديته ، وليس له أكثر من ذلك .
ومن عفا عن الدم ، فليس له بعد ذلك المطالبة به . فإن قتل
بعد ذلك القاتل ، كان ظالما متعديا . ومن قبل الدية ، ثم قتل
القاتل ، كان كذلك ، وكان عليه القود .
وإذا قتل الأب ولده خطأ ، كانت ديته على عاقلته ، يأخذها
منهم الورثة دون الأب القاتل ، لأنا قد بينا : أن القاتل إن كان
عمدا ، فإنه لا يرث من التركة شيئا ، وإن كان خطأ ، فإنه لا
يرث من الدية شيئا على ما بيناه . ومتى لم يكن له وارث غير
الأب ، فلا دية له على العاقلة على حال .