تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
دينار ، أو عشرة آلاف درهم ، أو مائتا حلة ، لا يختلف الحكم فيه . وقال بعض أصحابنا : إن هذه الدية تستأدى في سنتين .
وعلى قاتل الخطأ المحض والخطأ شبيه العمد بعد إعطائه الدية كفارة عتق رقبة مؤمنة . فإن لم يجد ، كان عليه صيام شهرين متتابعين . فإن لم يستطع ، أطعم ستين مسكينا . فإن لم يقدر على ذلك أيضا ، تصدق بما استطاع ، أو صام ما قدر عليه .
ومن قتل عمدا ، وليس له ولي ، كان الإمام ولي دمه : إن شاء ، قتل قاتله ، وإن شاء ، أخذ الدية ، فتركها في بيت المال . وليس له أن يعفو ، لأن ديته لبيت المال ، كما أن جنايته على بيت المال . ومن قتل خطأ أو شبيه عمد ، ولم يكن له أحد ، كان للإمام أخذ ديته ، وليس له أكثر من ذلك .
ومن عفا عن الدم ، فليس له بعد ذلك المطالبة به . فإن قتل بعد ذلك القاتل ، كان ظالما متعديا . ومن قبل الدية ، ثم قتل القاتل ، كان كذلك ، وكان عليه القود .
وإذا قتل الأب ولده خطأ ، كانت ديته على عاقلته ، يأخذها منهم الورثة دون الأب القاتل ، لأنا قد بينا : أن القاتل إن كان عمدا ، فإنه لا يرث من التركة شيئا ، وإن كان خطأ ، فإنه لا يرث من الدية شيئا على ما بيناه . ومتى لم يكن له وارث غير الأب ، فلا دية له على العاقلة على حال .