متتابعين ، ويطعم ستين مسكينا ، فإذا فعل ذلك ، كان تائبا .
وأما دية قتل الخطأ ، فإنها تلزم العاقلة الذين يرثون دية
القاتل إن لو قتل ، ولا يلزم من لا يرث من ديته شيئا على حال .
وقال بعض أصحابنا : " أن العاقلة يرجع بها على القاتل إن
كان له مال . فإن لم يكن له مال ، فلا شئ للعاقلة عليه " .
ومتى كان للقاتل مال ، ولم يكن للعاقلة شئ ، ألزم في ماله
خاصة الدية .
ومتى لم يكن للقاتل خطأ عاقلة ولا من يضمن جريرته من
مولى نعمة أو مولى تضمن جريرة ، ولا له مال ، وجبت الدية
على بيت مال المسلمين .
ولا يلزم العاقلة من دية الخطأ إلا ما قامت به البينة . فأما
ما يقر به القاتل ، أو يصالح عليه ، فليس عليهم منه شئ ،
ويلزم القاتل ذلك في ماله خاصة .
وحكم الجراح وكسر الأعضاء مثل قتل النفس ، سواء في
أن ما كان منه عمدا ، كان فيه إما القصاص أو الدية في مال
الجارح خاصة . وما كان منه خطأ ، فإنه يكون على العاقلة ،
غير أنه لا يحمل في الجراح على العاقلة ، إلا الموضحة فصاعدا .
فأما ما كان دون ذلك ، فإنه على الجارح نفسه . وما كان منه شبيه
العمد ، فيلزم من يلزمه دية القتل شبيه العمد على ما نبينه فيما
بعد إن شاء الله .