أيضا العفو عنه على كل حال .
ودية العمد ألف دينار جيادا إن كان القاتل من أصحاب
الذهب ، أو عشرة آلاف درهم إن كان من أصحاب الورق
جيادا ، أو مائة من مسان الإبل إن كان من أصحاب الإبل ،
أو مائتا بقرة مسنة إن كان من أصحاب البقر ، أو ألف شاة .
وقد روي : ألف كبش إن كان من أصحاب الغنم ، أو مائتا
حلة إن كان من أصحاب الحلل .
ويلزم دية العمد في مال القاتل خاصة ، ولا تؤخذ من غيره
إلا أن يتبرع انسان بها عنه . فإن لم يكن له مال ، فليس
لأولياء المقتول إلا نفسه : فإما أن يقيدوه بصاحبهم ، أو يعفوا
عنه ، أو يمهلوه إلى أن يوسع الله عليه .
ومتى هرب القاتل عمدا ، ولم يقدر عليه إلى أن مات ،
أخذت الدية من ماله . فإن لم يكن له مال ، أخذت من الأقرب
فالأقرب من أوليائه الذين يرثون ديته ، ولا يجوز مؤاخذتهم
بها مع وجود القاتل .
ويجب على قاتل العمد أن يتوب إلى الله تعالى مما فعله .
وحد التوبة أن يسلم نفسه إلى أولياء المقتول . فإما أن يستقيدوا
منه ، أو يعفوا ، أو يقبلوا الدية ، أو يصالحهم على شئ
يرضون به عنه ، ثم يعزم بعد ذلك على ألا يعود إلى مثل ما
فعل في المستقبل ، ويعتق بعد ذلك رقبة ، ويصوم شهرين