يطلب الدية ، كان للذي طلب القود أن يقتل القاتل ، إذا رد
على الذي طلب الدية ماله منها من ماله خاصة ، ثم يقتل
القاتل . وكذلك إن اختلفوا ، فبعض عفا عن القاتل ، وبعض
طلب القود أو الدية ، فإن الذي طلب القود يجب عليه أن
يرد على أولياء القاتل سهم من عفا عنه ثم يقتله . وإن طلب
الدية ، وجب على القاتل أن يعطيه مقدار ما يصيبه من الدية .
وأولياء المقتول هم الذين يرثون ديته سوى الزوج والزوجة
وقد ذكرناهم في باب المواريث ، ويكون للجميع المطالبة بالقود ،
ولهم المطالبة بالدية ، ولهم العفو على الاجتماع والانفراد ،
ذكرا كان أو أنثى على الترتيب الذي رتبناه . وإذا مات ولي
الدم ، قام ولده مقامه في المطالبة بالدم .
والزوج والزوجة ليس لهما غير سهمهما من الدية ، إن
قبلها أولياء المقتول ، أو العفو عنه بمقدار ما يصيبهما من
الميراث ، وليس لهما المطالبة بالقود .
ومن ليس له من الدية شئ من الإخوة والأخوات من الأم ،
ومن يتقرب من جهتها ، فليس لهم المطالبة بالدم ولا الدية .
وإذا كان للمقتول أولياء صغار وأولياء كبار ، فاختار
الكبار الدية ، كان لهم حظهم منها . فإذا بلغ الصغار ، كان لهم
مطالبة القاتل أيضا بقسطهم من الدية ، أو المطالبة له بالقود
بعد أن يردوا عليه ما أعطي الأولياء الكبار من الدية ، ولهم