تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
والخطأ شبيه العمد هو أن يقصد الإنسان إلى تأديب ولده أو غلامه أو من له تأديبه ، بما لم تجر العادة أن يموت الإنسان بمثله ، فيموت ، أو يعالج الطبيب غيره ، بما قد جرت العادة بحصول النفع عنده ، أو يفصده ، فيؤدي ذلك إلى الموت . فإن جميع ذلك يحكم فيه بالخطإ شبيه العمد ، ويلزم فيه الدية مغلظة ، ولا قود فيه أيضا على حال .
وقاتل العمد إذا كان ظالما متعديا ، يجب عليه القود . ولا يجوز أن يستقاد منه إلا بالحديد ، وإن كان هو قد قتل صاحبه بغير الحديد من الضرب أو الرمي وما أشبه ذلك . ولا يمكن أيضا من التمثيل به ولا تعذيبه ولا تقطيع أعضائه ، وإن كان هو فعل ذلك بصاحبه ، بل يؤمر بضرب رقبته ، وليس له أكثر من ذلك . وليس في قتل العمد الدية ، إلا أن يبذل القاتل من نفسه الدية ، ويختار ذلك أولياء المقتول . فإن لم يبذل القاتل الدية من نفسه ، لم يكن لأولياء المقتول المطالبة بها ، وليس لهم إلا نفسه . ومتى بذل الدية ، ولم يأخذها أولياء المقتول ، وطلبوا القود ، كان لهم أيضا ذلك . فإن فادى القاتل نفسه بمال جزيل أضعاف أضعاف الدية الواجبة ، ورضي به أولياء المقتول ، كان ذلك أيضا جائزا .
فإن اختلف أولياء المقتول ، فبعض يطلب القود وبعض
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 734 | الشيخ الطوسي