عليهما القطع . فإن انفرد كل واحد منهما ببعضه ، لم يجب
عليهما القطع ، لأنه قد نقص عن المقدار الذي يجب فيه
القطع ، وكان عليهما التعزير . ومن سرق شيئا من الفواكه وهو
بعد في الشجر ، لم يكن عليه قطع ، بل يؤدب تأديبا لا
يعود إلى مثله ، ويحل له ما يأكل منه ، ولا يحمله معه على
حال . فإذا سرق شيئا منهما بعد أخذها من الشجر ، وجب عليه
القطع كما يجب في سائر الأشياء .
وإذا تاب السارق ، فليرد السرقة على صاحبها . فإن كان
قد مات ، فليردها على ورثته . فإن لم يكن له وارث ولا مولى
نعمة ولا مولى جريرة ، فليردها على إمام المسلمين . فإذا فعل
ذلك ، فقد برئت ذمته .
وإذا سرق السارق ، فلم يقدر عليه ، ثم سرق ثانية ،
فأخذ ، وجب عليه القطع بالسرقة الأخيرة ، ويطالب بالسرقتين
معا . وإذا شهد الشهود على سارق بالسرقة دفعتين ، لم يكن
عليه أكثر من قطع اليد . فإن شهدوا عليه بالسرقة الأولى ،
وأمسكوا حتى يقطع ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة ، وجب
عليه قطع رجله اليسرى بالسرقة الأخيرة على ما بيناه .
وروي عن أبي عبد الله ، عليه السلام ، أنه قال : لا قطع على
من سرق شيئا من المأكول في عام مجاعة .