التأديب والعقاب ، وأن يغرم ما أخذ بذلك على الكمال ،
وينبغي للسلطان أن يشهره بالعقوبة لكي يرتدع غيره عن فعل
مثله في مستقبل الأوقات .
والمختلس هو الذي يستلب الشئ ظاهرا من الطرقات
والشوارع ، ولا يجب عليه قطع ، بل يجب عليه عقاب مردع
حسب ما يراه الإمام أو من نصبه .
ومن سرق حرا فباعه ، وجب عليه القطع ، لأنه من المفسدين
في الأرض .
ومن نبش قبرا ، وسلب الميت كفنه ، وجب عليه القطع
كما يجب على السارق سواء . فإن نبش ، ولم يأخذ شيئا ،
أدب بغليظ العقوبة ، ولم يكن عليه قطع على حال . فإن تكرر
منه الفعل وفات الإمام تأديبه ، كان له قتله ، كي يرتدع
غيره عن إيقاع مثله في مستقبل الأوقات .
باب الحد في الفرية وما يوجب التعزير إذا قال الرجل أو المرأة ، كافرين كانا أو مسلمين ، حرين
أو عبدين ، بعد أن يكونا بالغين ، لغيره من المسلمين البالغين
الأحرار : " يا زاني " أو " يا لائط " أو " يا منكوحا في دبره "
أو " قد زنيت " أو " لطت " أو " نكحت " ، أو ما معناه معنى
هذا الكلام ، بأي لغة كانت ، بعد أن يكون عارفا بها