الغنيمة من المغنم ، لم يقطع أيضا . والأجير إذا سرق من مال
المستأجر ، لم يكن عليه قطع . وكذلك الضيف إذا سرق من
مال مضيفه ، لا يجب عليه قطع . وإذا أضاف الضيف ضيفا
آخر ، فسرق ، وجب عليه القطع ، لأنه دخل عليه بغير إذنه .
ومن وجب عليه القطع ، فإنه تقطع يده اليمنى من أصول
الأصابع الأربعة ، وتترك له الراحة والابهام .
فإن سرق بعد قطع يده من حرز ، المقدار الذي قدمنا
ذكره ، قطعت رجله اليسرى من أصل الساق ، ويترك عقبه
ليعتمد عليها في الصلاة . فإن سرق بعد ذلك ، خلد السجن .
فإن سرق في السجن من حرز القدر الذي ذكرناه ، قتل .
ومن وجب عليه قطع اليمين فكانت شلاء ، قطعت ، ولا
تقطع يسراه . وكذلك من وجب عليه قطع رجله اليسرى ،
فكانت كذلك ، قطعت ، ولا تقطع رجله اليمنى . ومن سرق
وليس له اليمنى ، فإن كانت قطعت في القصاص أو غير ذلك ،
وكانت له اليسرى ، قطعت يسراه ، فإن لم تكن له أيضا
اليسرى ، قطعت رجله ، فإن لم يكن له رجل ، لم يكن عليه
أكثر من الحبس على ما بيناه .
وإذا قطع السارق ، وجب عليه مع ذلك رد السرقة بعينها ،
إن كانت باقية . فإن كان أهلكها ، وجب عليه أن يغرمها .
فإن كان قد تصرف فيها بما نقص من ثمنها ، وجب عليه