باب حد المحارب والنباش والمختلس والخناق
والمبنج والمحتال
المحارب هو الذي يجرد السلاح ، ويكون من أهل الريبة ،
في مصر كان أو غير مصر ، في بلاد الشرك كان أو في بلاد
الإسلام ، ليلا كان أو نهارا . فمتى فعل ذلك ، كان محاربا .
ويجب عليه إن قتل ، ولم يأخذ المال ، أن يقتل على كل
حال ، وليس لأولياء المقتول العفو عنه . فإن عفوا عنه ، وجب
على الإمام قتله ، لأنه محارب .
وإن قتل ، وأخذ المال ، وجب عليه أولا أن يرد المال ، ثم
يقطع بالسرقة ، ثم يقتل بعد ذلك ، ويصلب . وإن أخذ
المال ، ولم يقتل ، ولم يجرح ، قطع ، ثم نفي عن البلد .
وإن جرح ، ولم يأخذ المال ، ولم يقتل ، وجب عليه أن
يقتص منه ، ثم ينفى بعد ذلك من البلد الذي فعل ذلك فيه
إلى غيره . وكذلك إن لم يجرح ، ولم يأخذ المال ، وجب عليه
أن ينفى من البلد الذي فعل فيه ذلك الفعل إلى غيره ، ثم
يكتب إلى أهل ذلك المصر بأنه منفي محارب ، فلا تواكلوه ،
ولا تشاربوه ولا تبايعوه ولا تجالسوه . فإن انتقل إلى غير ذلك
من البلدان ، كوتب أيضا أهلها بمثل ذلك . فلا يزال يفعل
به ذلك ، حتى يتوب . فإن قصد بلاد الشرك ، لم يمكن من
الدخول فيها ، وقوتلوا هم على تمكينهم من دخولها .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 720
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧٢٠