واللص أيضا محارب . فإذا دخل اللص على انسان ، جاز له
أن يقاتله ويدفعه عن نفسه . فإن أدى ذلك إلى قتل اللص ، لم
يكن على قاتله شئ من قود ولا دية ، وكان دمه هدرا .
وإذا قطع جماعة الطريق ، فأقروا بذلك ، كان حكمهم ما
قد ذكرناه . فإن لم يقروا ، وقامت عليهم بذلك بينة ، كان
الحكم أيضا مثل ذلك سواء . فإن شهد اللصوص بعضهم على
بعض ، لم تقبل شهادتهم . وكذلك إن شهد الذين أخذت
أموالهم بعضهم لبعض ، لم تقبل شهادتهم . وإنما تقبل
شهادة غيرهم لهم .
والمصلوب لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام ، ثم
ينزل بعد ذلك ، ويصلى عليه ، ويدفن .
والخناق يجب عليه القتل ، ويسترجع منه ما أخذ ، فيرد
على صاحبه . فإن لم يوجد بعينه أغرم قيمته أو أرش ما لعله
نقص من ثمنه إلا أن يعفو صاحبه عنه .
ومن بنج غيره ، أو أسكره بشئ احتال عليه في شربه أو
أكله ، ثم أخذ ماله ، عوقب على فعله ذلك بما يراه الإمام ،
واسترجع عنه ما أخذ . فإن جنى البنج أو الاسكار عليه جناية ،
كان المبنج ضامنا لما جناه .
والمحتال على أموال الناس بالمكر والخديعة وتزوير الكتب
والشهادات الزور والرسالات الكاذبة وغير ذلك ، يجب عليه