المواضع مدفونا ، أو مقفلا عليه ، فسرقه انسان ، كان عليه
القطع ، لأنه بالقفل والدفن قد أحرزه .
وإذا نقب الإنسان نقبا ، ولم يخرج متاعا ولا مالا ، وإن
جمعه وكوره وحمله ، لم يجب عليه قطع ، وكانت عليه العقوبة
والتأديب . وإنما يجب القطع إذا أخرجه من الحرز . وإذا أخرج
المال من الحرز ، وجب عليه القطع ، إلا أن يكون شريكا في المال
الذي سرقه ، أو له حظ في المال الذي سرق بمقدار ما إن طرح من
المال المسروق ، كان الباقي أقل من النصاب الذي يجب فيه القطع .
فإن كان الباقي قد بلغ المقدار الذي يجب فيه القطع ، كان عليه
القطع على كل حال .
ومن سرق من مال الغنيمة قبل أن يقسم ، مقدار ما يصيبه
منها ، لم يكن عليه قطع ، وكان عليه التأديب ، لجرأته على ذلك
وإقدامه عليه . فإن سرق ما يزيد على قسمته بمقدار ما يجب فيه
القطع أو زائدا عليه ، كان عليه القطع . هذا إذا كان مسلما له
سهم في الغنائم . فإن كان كافرا ، قطع على كل حال إذا بلغ
النصاب .
وإذا أخرج المال من الحرز ، فأخذ ، فادعى أن صاحب
المال أعطاه المال ، درئ عنه القطع ، وكان على من ادعى عليه
السرقة البينة بأنه سارق .
ومتى سرق من ليس بكامل العقل بأن يكون مجنونا أو صبيا