تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
المواضع مدفونا ، أو مقفلا عليه ، فسرقه انسان ، كان عليه القطع ، لأنه بالقفل والدفن قد أحرزه . وإذا نقب الإنسان نقبا ، ولم يخرج متاعا ولا مالا ، وإن جمعه وكوره وحمله ، لم يجب عليه قطع ، وكانت عليه العقوبة والتأديب . وإنما يجب القطع إذا أخرجه من الحرز . وإذا أخرج المال من الحرز ، وجب عليه القطع ، إلا أن يكون شريكا في المال الذي سرقه ، أو له حظ في المال الذي سرق بمقدار ما إن طرح من المال المسروق ، كان الباقي أقل من النصاب الذي يجب فيه القطع . فإن كان الباقي قد بلغ المقدار الذي يجب فيه القطع ، كان عليه القطع على كل حال .
ومن سرق من مال الغنيمة قبل أن يقسم ، مقدار ما يصيبه منها ، لم يكن عليه قطع ، وكان عليه التأديب ، لجرأته على ذلك وإقدامه عليه . فإن سرق ما يزيد على قسمته بمقدار ما يجب فيه القطع أو زائدا عليه ، كان عليه القطع . هذا إذا كان مسلما له سهم في الغنائم . فإن كان كافرا ، قطع على كل حال إذا بلغ النصاب . وإذا أخرج المال من الحرز ، فأخذ ، فادعى أن صاحب المال أعطاه المال ، درئ عنه القطع ، وكان على من ادعى عليه السرقة البينة بأنه سارق . ومتى سرق من ليس بكامل العقل بأن يكون مجنونا أو صبيا