تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
إلا أن المسلم يقام عليه الحد على كل حال شرب عليها . والكافر إذا استسر بالشرب ، أو شربه في بيته أو بيعته أو كنيسته ، لم يكن عليه الحد . وإنما يجب عليه الحد ، إذا أظهر الشرب بين المسلمين ، أو خرج بينهم سكران . وسواء كان الشارب من الخمر أو الشراب المسكر شرب قليلا منه أو كثيرا ، فإن القليل منه يوجب الحد كما يوجبه الكثير ، لا يختلف الحكم في ذلك على حال .
ويثبت الحكم في إيجاب الحد بشهادة نفسين مسلمين عدلين ، يشهدان على فاعله بشرب شئ من المسكرات ، أو يشهدان بأنه قاء ذلك . فإن شهد أحدهما بالشرب والآخر بالقئ ، قبلت أيضا شهادتهما ، وأقيم بها الحد . ولا تقبل شهادة على شهادة في شئ من الحدود . ولا يجوز أيضا أن يكفل من وجب عليه الحد ، بل ينبغي أن يقام عليه الحد على البدار . ولا تجوز الشفاعة في إسقاط حد من الحدود لا عند الإمام ولا عند غيره من النائبين عنه . ويثبت أيضا بإقرار الشارب على نفسه مرتين . ويجب به الحد كما يجب بالبينة سواء .
ومن شرب الخمر مستحلا لها ، حل دمه ، ووجب على الإمام أن يستتيبه . فإن تاب ، أقام عليه حد الشراب ، إن كان شربه .