إلا أن المسلم يقام عليه الحد على كل حال شرب عليها . والكافر
إذا استسر بالشرب ، أو شربه في بيته أو بيعته أو كنيسته ، لم يكن
عليه الحد . وإنما يجب عليه الحد ، إذا أظهر الشرب بين
المسلمين ، أو خرج بينهم سكران .
وسواء كان الشارب من الخمر أو الشراب المسكر شرب قليلا
منه أو كثيرا ، فإن القليل منه يوجب الحد كما يوجبه الكثير ،
لا يختلف الحكم في ذلك على حال .
ويثبت الحكم في إيجاب الحد بشهادة نفسين مسلمين
عدلين ، يشهدان على فاعله بشرب شئ من المسكرات ، أو يشهدان
بأنه قاء ذلك . فإن شهد أحدهما بالشرب والآخر بالقئ ، قبلت
أيضا شهادتهما ، وأقيم بها الحد .
ولا تقبل شهادة على شهادة في شئ من الحدود .
ولا يجوز أيضا أن يكفل من وجب عليه الحد ، بل ينبغي أن
يقام عليه الحد على البدار .
ولا تجوز الشفاعة في إسقاط حد من الحدود لا عند الإمام ولا
عند غيره من النائبين عنه .
ويثبت أيضا بإقرار الشارب على نفسه مرتين . ويجب به
الحد كما يجب بالبينة سواء .
ومن شرب الخمر مستحلا لها ، حل دمه ، ووجب على الإمام
أن يستتيبه . فإن تاب ، أقام عليه حد الشراب ، إن كان شربه .