ما يراه الإمام في الحال ، ويغرم ثمن البهيمة لصاحبها إن لم تكن
له . فإن كانت ملكه ، لم يكن عليه شئ . وإن كانت البهيمة
مما تقع عليه الذكاة ، ذبحت ، وأحرقت بالنار ، لأن لحمها
قد حرم ولحم جميع ما يكون من نسلها .
فإن اختلطت البهيمة الموطوءة بغيرها من البهائم ، ولم
تتميز قسم القطيع الذي فيه تلك البهيمة ، وأقرع بينهما .
فما وقعت عليه القرعة ، قسم من الرأس ، وأقرع بينهما إلى أن
لا تبقى إلا واحدة . ثم تؤخذ وتحرق بالنار بعد أن تذبح ،
وليس ذلك على جهة العقوبة لها ، لكن لما يعلم الله تعالى من
المصلحة في ذلك ، ولدفع العار بها عن صاحبها .
وإن كانت البهيمة مما لا تقع عليها الذكاة ، أخرجت من
البلد الذي فعل بها إلى بلد آخر ، وبيعت هناك ، لكيلا يعير
صاحبها بها .
ويثبت الحكم بذلك إما بالاقرار من الفاعل أو بشهادة شاهدين
عدلين مرضيين لا أكثر من ذلك .
ومتى تكرر الفعل من واطئ البهيمة ، وكان قد أدب
وحد ، وجب عليه القتل في الرابعة .
ومن استمنى بيده حتى أنزل ، كان عليه التعزير والتأديب ،
ولم يكن عليه حد على الكمال . وذلك بحسب ما يراه الإمام أصلح
في الحال . وقد روي : أن أمير المؤمنين ، عليه السلام ، ضرب يد