ذلك ، جاز له أن يعفو عنه . ويجوز له أيضا أن يقيم عليه الحد
على حسب ما يراه من الصلاح . ومتى لم تظهر التوبة منه ، لم
يجز العفو عنه على حال .
ومن قبل غلاما ليس بمحرم له ، وجب عليه التعزير . فإن فعل
ذلك وهو محرم ، غلظ تأديبه ، كي ينزجر عن مثله في المستقبل .
والمتلوط الذي يقام عليه الحد ثلاث مرات ، قتل في الرابعة
مثل الزاني .
باب الحد في السحاق إذا ساحقت المرأة أخرى وقامت عليهما البينة بذلك ، وجب
على كل واحدة منهما الحد مائة جلدة إن لم تكونا محصنتين .
فإن كانتا محصنتين ، كان على كل واحدة منهما الرجم .
ويثبت الحكم بذلك بقيام البينة ، وهي شهادة أربعة نفر
عدول ، أو إقرار المرأة على نفسها أربع مرات ، كما اعتبرناه في
الزنا سواء .
وإذا ساحقت المرأة جاريتها ، وجب على كل واحدة منهما
الحد . فإن ذكرت الجارية أنها أكرهتها ، درئ عنها الحد ،
وأقيم الحد على سيدتها كاملا .
وإذا ساحقت المجنونة ، أقيم عليها الحد . فإن فعل بها
ذلك ، لم يقم عليها الحد .