تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
وإذا ساحقت المسلمة الكافرة ، وجب عليه كل واحدة منهما الحد ، وكان الإمام في الكافرة مخيرا بين إقامة الحد عليها ، وبين إنفاذها إلى أهل ملتها ، ليعملوا بها ما يقتضيه مذهبهم . وإذا ساحقت المرأة صبية لم تبلغ ، أقيم عليها الحد ، وأدبت الصبية . فإن تساحقت صبيتان ، أدبتا ، ولم يقم على واحدة منهما الحد على الكمال .
وإذا وطئ الرجل امرأته ، فقامت المرأة فساحقت جارية بكرا ، وألقت ماء الرجل في رحمها ، وحملت الجارية ، وجب على المرأة الرجم ، وعلى الجارية إذا وضعت الجلد مائة ، وألحق الولد بالرجل ، وألزمت المرأة المهر للجارية ، لأن الولد لا يخرج منها إلا بعد ذهاب عذرتها . بذلك قضى الحسن بن علي ، عليهما السلام . وإن افتضت المرأة جارية بإصبعها ، فذهبت بعذرتها ، لزمها مهرها ، وكان عليها التعزير مغلظا .
وإذا وجدت امرأتان في إزار واحد مجردتين من ثيابهما ، وليس بينهما رحم ، ولا أحوجهما إلى ذلك ضرورة من برد وغيره ، كان على كل واحدة منهما التعزير من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين حسب ما يراه الإمام أو الوالي . فإن عادتا إلى مثل ذلك ، نهيتا وأدبتا . فإن عادتا ثالثة أقيم عليهما الحد كاملا مائة جلدة . فإن عادتا رابعة كان عليهما القتل .