وإذا لاط الرجل بمملوكه ، أقيم عليه وعلى المملوك معا الحد
على الكمال . فإن ادعى المملوك أن مولاه أكرهه على ذلك ، درئ
عنه الحد ، وأقيم على مولاه الحد على كل حال .
فإن لاط الرجل بمجنون ، أقيم عليه الحد ، ولم يكن على
المجنون شئ . فإن لاط مجنون بغيره أقيم عليه الحد على الكمال .
وإذا لاط كافر بمسلم ، قتل على كل حال . وإذا لاط بكافر
مثله ، كان الإمام مخيرا بين أن يقيم عليه الحد بما توجبه شريعة
الإسلام ، وبين أن يدفعه إلى أهل ملته ليقيموا عليه الحد على
مذهبهم .
ومتى وجد رجلان في إزار واحد مجردين ، أو رجل وغلام ،
وقامت عليهما بذلك بينة ، أو أقرا بفعله ، ضرب كل واحد منهما
تعزيرا من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين سوطا بحسب ما يراه
الإمام . فإن عادا إلى ذلك ، ضربا مثل ذلك . فإن عادا أقيم عليهما
الحد على الكمال مائة جلدة .
وإذا لاط رجل ، ثم تاب قبل قيام البينة عليه بذلك ، سقط
عنه الحد . فإن قامت بعد ذلك البينة ، لم يكن للإمام إقامة الحد
عليه . فإن تاب بعد أن شهد عليه بالفعل ، لم يسقط عنه الحد ،
ووجب على الإمام إقامته عليه . فإن كان تائبا عند الله ، فإن الله
تعالى يعوضه بما يناله من الألم ، ولم يجز له العفو عنه على حال .
وإن كان اللائط قد أقر على نفسه ، ثم تاب ، وعلم الإمام منه