وإذا شاهد الإمام الفعل من بعض الناس ، كان له أيضا إقامة
الحد به .
ومن ثبت عليه حكم اللواط بفعله الايقاب ، كان حده إما
أن يدهده من جبل أو حائط عال ، أو يرمي عليه جدار ، أو يضرب
رقبته ، أو يرجمه الإمام والناس ، أو يحرقه بالنار . والإمام
مخير في ذلك ، أيها رأى من ذلك صلاحا ، فعله . وإذا أقام عليه
الحد بغير الاحراق ، جاز له أيضا إحراقه بعد ذلك تغليظا وتهييبا
للعقوبة وتعظيما لها . وله ألا يفعل ذلك على ما يراه من المصلحة
في الحال .
والضرب الثاني من اللواط وهو ما كان دون الايقاب فهو على
ضربين : إن كان الفاعل أو المفعول به محصنا ، وجب عليه
الرجم . وإن كان غير محصن ، كان عليه الجلد مائة جلدة . ولا
يختلف الحكم في ذلك ، سواء كان الفاعل أو المفعول به مسلما
أو كافرا ، أو حرا أو عبدا .
وإذا لاط الرجل بغلام لم يبلغ ، كان عليه الحد كاملا ،
وعلى الصبي التأديب لإمكانه من نفسه . وإذا فعل الصبي بالرجل
البالغ ، كان على الصبي التعزير ، وعلى الرجل المفعول به الحد
على الكمال .
وإذا لاط صبي بصبي مثله ، أدبا جميعا ، ولم يقم على
واحد منهما الحد على الكمال .