تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
بحد ، ولم يبينه : أن يضرب حتى ينهى هو عن نفسه الحد . ومن أقر على نفسه بحد ، ثم جحد ، لم يلتفت إلى إنكاره ، إلا الرجم . فإنه إذا أقر بما يجب عليه الرجم فيه ، ثم جحده قبل إقامته ، خلي سبيله . والمستحاضة لا يقام عليها الحد حتى ينقطع عنها الدم .
باب الحد في اللواط اللواط هو الفجور بالذكران وهو على ضربين : أحدهما هو إيقاع الفعل في الدبر كالميل في المكحلة ، والثاني إيقاع الفعل فيما دونه . ويثبت الحد فيهما بشيئين : أحدهما قيام البينة على فاعله ، وهو أربعة شهود عدول ، يشهدون على الفاعل والمفعول به بالفعل ، ويدعون المشاهدة كالميل في المكحلة كما ذكرناه في باب الزنا ، سواء . فإن لم يشهدوا كذلك ، كان عليهم حد الفرية إلا أن يشهدوا بإيقاع الفعل فيما دون الدبر من بين الفخذين . فحينئذ تثبت شهادتهم ، ويجب بها الحد الذي نذكره . وقد يثبت أيضا الحد بإقرار المقر على نفسه أربع مرات كما ذكرناه في باب الزنا ، فاعلا كان أو مفعولا به . فإن أقر دون ذلك ، لم يجب عليه حد اللواط ، وكان للوالي تعزيره لإقراره على نفسه بالفسق .