بحد ، ولم يبينه : أن يضرب حتى ينهى هو عن نفسه الحد .
ومن أقر على نفسه بحد ، ثم جحد ، لم يلتفت إلى إنكاره ،
إلا الرجم . فإنه إذا أقر بما يجب عليه الرجم فيه ، ثم جحده
قبل إقامته ، خلي سبيله .
والمستحاضة لا يقام عليها الحد حتى ينقطع عنها الدم .
باب الحد في اللواط اللواط هو الفجور بالذكران وهو على ضربين :
أحدهما هو إيقاع الفعل في الدبر كالميل في المكحلة ، والثاني
إيقاع الفعل فيما دونه .
ويثبت الحد فيهما بشيئين : أحدهما قيام البينة على
فاعله ، وهو أربعة شهود عدول ، يشهدون على الفاعل والمفعول
به بالفعل ، ويدعون المشاهدة كالميل في المكحلة كما ذكرناه في
باب الزنا ، سواء . فإن لم يشهدوا كذلك ، كان عليهم حد الفرية
إلا أن يشهدوا بإيقاع الفعل فيما دون الدبر من بين الفخذين .
فحينئذ تثبت شهادتهم ، ويجب بها الحد الذي نذكره .
وقد يثبت أيضا الحد بإقرار المقر على نفسه أربع مرات كما
ذكرناه في باب الزنا ، فاعلا كان أو مفعولا به . فإن أقر دون
ذلك ، لم يجب عليه حد اللواط ، وكان للوالي تعزيره لإقراره على
نفسه بالفسق .