ولا يقام الحدود في أرض العدو لئلا يحمل المحدود الحمية
والغضب على اللحوق بهم .
ولا يقام الحد أيضا على من التجأ إلى حرم الله وحرم رسوله
أو حرم أحد من الأئمة ، عليهم السلام ، بل يضيق عليه في
المطعم والمشرب ، ويمنع من مبايعته ومشاراته ، حتى يخرج ،
فيقام عليه الحد . فإن أحدث في الحرم ما يوجب الحد ، أقيم
عليه الحد كائنا ما كان .
والمرأة إذا زنت وهي حامل ، لم يقم عليها حد : لا الرجم
ولا الجلد ، حتى تضع ما في بطنها ، وتخرج من نفاسها ،
وترضع ولدها . فإذا فعلت ذلك ، أقيم عليها الحد : رجما كان
أو جلدا .
ومن اجتمع عليه حدود ، أحدهما القتل بدئ أولا بما ليس
فيه القتل ، ثم قتل . مثلا أن يكون قتل وسرق وزنا ، وهو غير
محصن ، أو قذف ، فإنه يجلد أولا للزنا أو للقذف ، ثم تقطع
يده للسرقة ، ثم يقاد منه للقتل .
ومن وجب عليه الحد ، وهو صحيح العقل ثم اختلط عقله ،
وقامت البينة عليه بذلك ، أقيم عليه الحد كائنا ما كان .
ومن وجب عليه النفي في الزنا ، نفي عن بلده الذي فعل فيه
ذلك الفعل إلى بلد آخر سنة .
وقضى أمير المؤمنين ، عليه السلام ، في من أقر على نفسه