تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
ولا يقام الحدود في أرض العدو لئلا يحمل المحدود الحمية والغضب على اللحوق بهم . ولا يقام الحد أيضا على من التجأ إلى حرم الله وحرم رسوله أو حرم أحد من الأئمة ، عليهم السلام ، بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ، ويمنع من مبايعته ومشاراته ، حتى يخرج ، فيقام عليه الحد . فإن أحدث في الحرم ما يوجب الحد ، أقيم عليه الحد كائنا ما كان . والمرأة إذا زنت وهي حامل ، لم يقم عليها حد : لا الرجم ولا الجلد ، حتى تضع ما في بطنها ، وتخرج من نفاسها ، وترضع ولدها . فإذا فعلت ذلك ، أقيم عليها الحد : رجما كان أو جلدا . ومن اجتمع عليه حدود ، أحدهما القتل بدئ أولا بما ليس فيه القتل ، ثم قتل . مثلا أن يكون قتل وسرق وزنا ، وهو غير محصن ، أو قذف ، فإنه يجلد أولا للزنا أو للقذف ، ثم تقطع يده للسرقة ، ثم يقاد منه للقتل .
ومن وجب عليه الحد ، وهو صحيح العقل ثم اختلط عقله ، وقامت البينة عليه بذلك ، أقيم عليه الحد كائنا ما كان . ومن وجب عليه النفي في الزنا ، نفي عن بلده الذي فعل فيه ذلك الفعل إلى بلد آخر سنة . وقضى أمير المؤمنين ، عليه السلام ، في من أقر على نفسه