والمرأة إذا أريد جلدها ، ضربت مثل الرجل غير أنها
لا تضرب قائمة ، بل تضرب وهي جالسة ، عليها ثيابها ، قد
ربطت عليها ، لئلا تتهتك ، فتبدو عورتها .
وإذا فر من يقام عليه الجلد رد حتى يستوفى منه الحد ،
سواء كان أقر على نفسه أو قامت عليه بذلك بينة .
وإذا أراد الوالي ضرب الزاني أو رجمه ، ينبغي أن يشعر الناس
بالحضور ، ثم يجلده بمحضر منهم ، لينزجروا عن مواقعة
مثله . قال الله تعالى : " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " .
وأقل من يحضر عذابهما واحد فصاعدا . ولا ينبغي أن يحضر
الحد على الزناة إلا خيار الناس . ولا يرمي الزاني إلا من ليس لله
تعالى في جنبه حد .
ومن وجب عليه الرجم ، أقيم عليه على كل حال عليلا كان
أو صحيحا ، لأن الغرض إتلافه وقتله . ومن وجب عليه الجلد ،
وكان عليلا ، ترك حتى يبرأ ، ثم يقام عليه الحد . فإن اقتضت
المصلحة تقديم الحد عليه ، أخذ عرجون فيه مائة شمراخ أو
ما ينوب منابه ، ويضرب به ضربة واحدة ، وقد أجزأه . ولا
يضرب أحد في الأوقات الحارة الشديدة الحر ، ولا في الأوقات
الشديدة البرد ، بل يضرب في الأوقات المعتدلة .
ومن أقيم عليه الرجم ، أمر بدفنه عاجلا ، ولا يترك على
وجه الأرض .