يرجمه ، فإن كان الذي وجب عليه ذلك قد قامت عليه به بينة ،
أمر بأن يحفر له حفيرة ، ودفن فيها إلى حقويه ، ثم يرجم .
والمرأة مثل ذلك ، تدفن إلى صدرها ، ثم ترجم . فإن فر واحد
منهما من الحفيرة ، رد حتى يستوفى منه الحد بالرجم . وإن كان
الرجم وجب عليهما بإقرار منهما على أنفسهما ، فعل بهما مثل
ذلك ، غير أنه إذا فرا ، وكان قد أصابهما شئ من الحجر ، لم
يردا ، ويتركان حتى يمضيا . وإن فرا قبل أن ينالهما شئ من
الحجر ، ردا على كل حال .
وإذا كان الذي وجب عليه الرجم قد قامت عليه به بينة ،
كان أول من يرجمه الشهود ، ثم الإمام ، ثم الناس . وإن كان قد
وجب عليهما ذلك بالاقرار ، كان أول من يرجمه الإمام ، ثم
الناس .
والرجم يكون بأحجار صغار ، ولا يكون بالكبار منها .
وينبغي أن يكون الرجم من وراء المرجوم ، لئلا يصيب وجهه
شئ من ذلك .
ومن وجب عليه الجلد دون الرجم جلد مائة جلدة كأشد
ما يكون من الضرب . ويجلد الرجل قائما على حالته التي وجد
عليها : إن وجد عريانا ، جلد كذلك ، وإن وجد وعليه ثياب ،
ضرب وعليه ثيابه . ويضرب بدنه كله ، ويتقى وجهه ورأسه
وفرجه . فإن مات من يجلد من الضرب ، لم يكن له قود ولا دية .